لما جاء عن الله تعالى ، وعن نبيه صلى الله عليه وسلم ، وما دأب عليه السلف الصالح من اتباع للكتاب والسنة .
وما أجمل ما قاله العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله حين قال:[ قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بقتل الفاعل والمفعول به ، وصح عن الصحابة امتثال هذا الأمر ، وقتلهم لمن ارتكب هذه الفاحشة العظيمة من غير فرق بين بكر وثيب ، ووقع ذلك في عصرهم مرات ، ولم يظهر في ذلك خلاف من أحد منهم ، مع أن السكوت في مثل إراقة دم امرئ مسلم لا يسوغ لأحد من المسلمين ، وكان في ذلك الزمن: الحق مقبول من كل من جاء به ، كائنًا من كان .
فإن كان اللواط مما يصح اندراجه تحت عموم أدلة الزنا ، فهو مخصص بما ورد فيه من القتل لكل فاعل ، سواءً كان محصنًا أو غير محصن .
وإن كان غير داخل تحت أدلة الزنا ، ففي أدلته الخاصة ما يشفي ويكفي ]انتهى كلامه رحمه الله تعالى ، ( انظر التعليقات الرضية 3/286 ) .
قصة قوم لوط:
ويجدر بنا في نهاية المطاف أن نذكر قصة قوم لوط للعظة والعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، وذلك من باب قوله تعالى: { وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنون } ( الذاريات ) ، فالناس ما بين ناس وجاهل ، فالناسي يُذَكّر ، والجاهل يُعَلّم ، ففي قصتهم وما حل بهم من عذاب ، ونقمة ، عظة للمتقين وعبرة للمعتبرين ، وتحذيرٌ للعالمين ، وتخويفٌ للمعتدين من الوقوع في هذا الفعل المشين ، فيحل بهم ماحل بالأقدمين .
وإليك القصة مختصرة:
لقد أرسل الله لوطًا عليه السلام يدعو قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، ونبذ كل ما يعبد من دون الله ونهاهم عن تعاطي ما ذكر الله عنهم من الفواحش ، ولكنهم لم يستجيبوا لدعوة نبيهم ولا حتى رجل واحد ، بل زادوا عنادًا وإصرارًا على غيهم وعنادهم ، وفعلوا القبيح وهموا بإخراج نبيهم من بين ظهرانيهم .