فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 65

حد اللوطي الرجم بكرًا كان أو ثيبًا . واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: [ إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان ] ( ) ، وبما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه أمر بتحريق اللوطي ، وبما رواه أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ] وفي رواية: [ فارجموا الأعلى والأسفل ] ( ) [ انظر إرشاد المسترشد 3/280 ] .

فأقول وبالله التوفيق:

اعلم أيها المسلم أن الحق أحق أن يتبع ، فقتل اللوطي ، هو الذي دلت عليه الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية الصحيحة ، وتنطق به الفطر السليمة ، فلماذا الجدال والمراء فيما هو واضح كرابعة الشمس في وضح النهار ، بل لا بد أن يطبق ذلك بحق من استخف بهذا الفعل المشين ، ويقام الحد على من مارس هذه الفاحشة العظيمة . وعجبًا لمن يؤول ويبدل ويضعف في الأدلة حتى توافق هواه ، فالدين ما جاء من عند الله تعالى وما شرعه نبيه صلى الله عليه وسلم ، الذي يعلمه ربه الحكمة والتأويل ، فلقد عاقب الله تعالى قوم لوط على فعلتهم بأشد العقاب ، وأنكى العذاب ، ثم جاء الأمر من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقتل الفاعل والمفعول به ، وقد امتثل الصحابة رضوان الله عليهم أمر نبيهم صلى الله عليه وسلم وهم خير القرون وأعلم بسنة نبيهم منا ، فمن حقه صلى الله عليه وسلم علينا اتباع سنته ومنها ما جاء في عقوبة اللوطي ، لأنه عمل تأباه الفطر السليمة ، والعقول الصحيحة ، وينكره ذووا الألباب ، وأهل الأحلام والنهى ، بل والله إن العاقل المنصف من غير أهل القرآن لينكر ذلك الفعل المشين ، فالأجدر بنا أن نقيم الحد رجمًا للفاعل حتمًا ، والمفعول به إن كان راضيًا بهذا الفعل ، تبرئة للذمة ، وإحقاقًا للحق ، وإزهاقًا للباطل ، وخلاصًا من الإثم أمام الله تعالى ، وأمرًا بالمعروف ، ونهيًا عن المنكر ، وتعاونًا على البر والتقوى ، وتناهيًا عن الإثم العدوان ، واتباعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت