وأهل اللواط ظلمة معتدون ، طغاة فاسقون ، ظلموا أنفسهم بارتكابهم فاحشة عظيمة ، ورذيلة خطيرة ، تأباها الحيوانات ، فضلًا عن أبناء الآباء والأمهات ، ومعتدون لتعديهم حدود الله تعالى ، وتعاليهم عن الحق وتجاوزهم حرمات الله عز وجل فكان المصير الأكيد ، جهنم وليس عنها محيد ، وما هي منهم ببعيد ، نسأل الله الأمن يوم الوعيد .
يقول ربنا تعالى وتقدس: { هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن } ( الرحمن ) .
حد اللواط:
اللواط من أكبر الكبائر ، ومن أشد الذنوب والمعاصي ومن أقبح الأثام ، ومن أفظع الجرائم العظام .
وجاء تحريمه صريحًا في الكتاب والسنة والإجماع . وأجمع الصحابة على قتل فاعله ، واختلفوا في كيفية القتل إلى أقوال فمنهم من قال يرجم ، ومنهم من قال يلقى من أعلى بناء في القرية ويتبع بالحجارة ، ومنهم من قال يحرق ، ومنهم من قال يقتل .
وقال الحنفية من تكرر منه اللواط يقتل .
وقال المالكية أن من فَعَلَ فِعل قوم لوط رُجِمَ الفاعل والمفعول به ، سواء كان محصنين أو غير محصنين وإنما يشترط فيهما التكليف ولا يشترط الإسلام ولا الحرية .
وقال الشافعية أنه يجب باللواط حد الزنا .
وإلى ذلك ذهب الحنابلة أيضا .
ويثبت اللواط بالإقرار أو بشهادة أربعة رجال كالزنا . هذا هو قول جمهور الفقهاء . .. ( انظر الموسوعة الفقهية 35 / 340 ) .
كلمة صادقة:
قال علي بن أبي طالب ، وبن عباس ، وجابر بن زيد ، والزهري ، وابن أبي حبيب ، وربيعة ، وإسحاق ، وقتادة ، والأوزاعي ، ومالك ، والشافعي في أحد قوليه ، وأحمد في الأظهر عنه ، وأبو يوسف ، ومحمد بن الحسن ، قالوا: