فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 65

فسيُفتضحُ أمر أهل اللواط ، لأن من مات على شئ بعث عليه ، وأهل اللواط يبعثون وذكورهم معلقة في أدبار من فعلوا بهم ذلك الفعل المشين أمام الخلائق أجمعين ، تلحقهم لعنة الله رب العالمين ، وغضبه وسخطه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: [ لعن الله من عَمِلَ عمل قوم لوط ، ولعن الله من عَمِلَ عمل قوم لوط ، ولعن الله من عَمِلَ عمل قوم لوط ] ( انظر صحيح الجامع ) .

واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى ومن لم يرحمه الله فلن يجد له من دون الله وليًا ولا نصيرًا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

ولن تنفهم شفاعة الشافعين ، لقبح فعلهم ، ورذيلة فاحشتهم ، فما استحيوا من الله عند فعلهم للواط ، وماخافوا من خالقهم عند قيامهم وهمهم باللواط ، نسوا الله ، ماقدروا لله قدرًا ؟ وما عرفوا لله أمرًا ولا نهيًا ؟ فهم غارقون في بحور المعاصي ، وأنهار الفجور ، فبحار المعاصي بهم تتلاطم ، وأنهار الفجور بهم تتفاقم ، حتى يردوا على نار جهنم .

وما أدراك ما جهنم ؟ قال تعالى: { وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرًا لو كانوا يفقهون } ( التوبة 81 ) .

نار جهنم أوقد عليها ألف عام حتى ابيضت ، وألف عام حتى احمرت ، وألف علم حتى اسودت ، فهي سوداء يحطم بعضها بعضًا .

فأي مقر ؟ وأي مستقر لأهل اللواط ؟ إنه جهنم وساءت مصيرًا .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا ، فسمعنا وجبة ـ صوتًا ـ فقال صلى الله عليه وسلم: أتدرون ما هذا ؟ قلنا: الله ورسول أعلم . قال: هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفا (سنة) والآن انتهى إلى قعرها ) . ] رواه مسلم[ .

وقال صلى الله عليه وسلم: [ يجاء بجهنم يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام ،مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها ] ( رواه مسلم ) .

وقال تعالى: { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش وكذلك نجزي الظالمين } ( الأعراف 41 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت