فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 65

اللواط جريمة شنيعة وفاحشة قبيحة ، ورذيلة مذمومة ، وفعلة منكوسة ،وفطرة مطموسة وفاعلها ملعون مجرم فاسق ، وممارسها منكوبٌ استحق العذاب على عظيم جرمه ، وجسيم فعلة ، ولهذا كان له عقوبة عجيبة غريبة في الدنيا وفي القبر وفي الآخرة تختلف عن عقوبة بقية الفواحش والكبائر بسبب عظيم الجرم ، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .

1)في الدنيا:

اعلم أن الله عز وجل قص علينا من قصة عمل قوم لوط إيثارهم الفاحشة وميلهم إليها ، وشرح عقابه إياهم في الدنيا ، فأطال في ذكر ذلك ما لم يطل في ذكر كفرهم ومعلوم أن الكفر أعظم من الفاحشة ولكن أراد تحذيرنا من تلك الأفعال ، وقصة القوم في القرآن في مواضع ، وقد عرفنا منها أنه عاقبهم في الدنيا بالخسف والرجم بالحجارة .

فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط يقتل الفاعل والمفعول به ] ( انظر صحيح الجامع ) .

وقد أوردنا الأحاديث في باب سابق .

وقد أمر أبو بكر رضي الله عنه بحرق اللوطي .

وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط فاقتلوه .

وسئل بن عباس: ما حد اللوطي ؟ قال: يُنظر أعلى بيت في القرية فيرمى منكسًا ثم يتبع بالحجارة .

وعن سعيد بن المسيب قال: على اللوطي الرجم ، أحصن أو لم يحصن .

وقال جابر بن زيد في اللوطي يرجم .

وكذلك قال الإمام أحمد والزهري ومالك والشافعي وغيرهم من التابعين أن اللوطي يرجم أحصن أولم يحصن .

وقال النخعي: لو كان أحد ينبغي أن يرجم مرتين لكان ينبغي للوطي أن يرجم مرتين .

وقال الفضيل بن عياض: لو أن لوطيًا اغتسل بكل قطرة من الماء لقي الله غير طاهر .

وقال عبدالله بن عمرو: يحشر اللوطيون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير .

وقال الحسن: في الرجل خالط الرجل ـ أي فعل به فاحشة اللواط ـ إن كان أحصن جلد ورجم ، وإن كان لم يحصن جلد ونفي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت