اللواط جريمة شنيعة وفاحشة قبيحة ، ورذيلة مذمومة ، وفعلة منكوسة ،وفطرة مطموسة وفاعلها ملعون مجرم فاسق ، وممارسها منكوبٌ استحق العذاب على عظيم جرمه ، وجسيم فعلة ، ولهذا كان له عقوبة عجيبة غريبة في الدنيا وفي القبر وفي الآخرة تختلف عن عقوبة بقية الفواحش والكبائر بسبب عظيم الجرم ، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .
1)في الدنيا:
اعلم أن الله عز وجل قص علينا من قصة عمل قوم لوط إيثارهم الفاحشة وميلهم إليها ، وشرح عقابه إياهم في الدنيا ، فأطال في ذكر ذلك ما لم يطل في ذكر كفرهم ومعلوم أن الكفر أعظم من الفاحشة ولكن أراد تحذيرنا من تلك الأفعال ، وقصة القوم في القرآن في مواضع ، وقد عرفنا منها أنه عاقبهم في الدنيا بالخسف والرجم بالحجارة .
فعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط يقتل الفاعل والمفعول به ] ( انظر صحيح الجامع ) .
وقد أوردنا الأحاديث في باب سابق .
وقد أمر أبو بكر رضي الله عنه بحرق اللوطي .
وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط فاقتلوه .
وسئل بن عباس: ما حد اللوطي ؟ قال: يُنظر أعلى بيت في القرية فيرمى منكسًا ثم يتبع بالحجارة .
وعن سعيد بن المسيب قال: على اللوطي الرجم ، أحصن أو لم يحصن .
وقال جابر بن زيد في اللوطي يرجم .
وكذلك قال الإمام أحمد والزهري ومالك والشافعي وغيرهم من التابعين أن اللوطي يرجم أحصن أولم يحصن .
وقال النخعي: لو كان أحد ينبغي أن يرجم مرتين لكان ينبغي للوطي أن يرجم مرتين .
وقال الفضيل بن عياض: لو أن لوطيًا اغتسل بكل قطرة من الماء لقي الله غير طاهر .
وقال عبدالله بن عمرو: يحشر اللوطيون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير .
وقال الحسن: في الرجل خالط الرجل ـ أي فعل به فاحشة اللواط ـ إن كان أحصن جلد ورجم ، وإن كان لم يحصن جلد ونفي .