فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 65

4 ـ وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله في الزواجر: ( وأجمعت الأمة على أن من فعل بمملوكه فعل قوم لوط من اللوطية المجرمين الفاسقين الملعونين فعليه لعنة الله ثم عليه لعنة الله ثم عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، فعليهم أشد اللعنة الدائمة الظاهرة وأعظم الخزي والبوار والعذاب في الدنيا والآخرة ماداموا على هذه القبائح الشنيعة البشعة الفظيعة الموجبة للفقر وهلاك الأموال وانمحاق البركات والخيانة في المعاملات والأمانات ، ولذلك تجد أكثرهم قد افتقر من سوء ماجناه وقبيح معاملته لمن أنعم عليه وأعطاه ولم يرجع إلى بارئه وخالقه وموجده ورازقه بل بارزه بهذه المبارزة المبينة على خلع جلباب الحياء والمروءة والتخلي عن سائر صفات أهل الشهامة والفتوة والتحلي بصفات البهائم ، بل بأقبح وأفظع صفة وخلة ، إذ لا تجد حيوانًا ذكرًا ينكح مثله ، فناهيك برذيلة تعففت عنها الحمير . فكيف يليق فعلها بمن هو في صورة رئيس أو كبير ، كلا بل هو أسفل من قذرة وأشأم من خبرة ، وأنتن من الجيف ، وأحق بالشرور والسرف ، وأخو الخزي والمهانة ، فبعدًا له وسحقًا وهلاكًا في جهنم وحرقًا ) انتهى .

5 ـ وقال بن القيم رحمه الله في زاد المعاد: ( ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قضى في اللواط بشيء لأن هذا لم تكن تعرفه العرب ، ولم يرفع إليه صلى الله عليه وسلم ، ولكن ثبت أنه قال:(( اقتلوا الفاعل والمفعول به ) )وحكم به أبو بكر الصديق رضي الله عنه وكتب به إلى خالد بعد مشاورة الصحابة ، وكان علي أشدهم في ذلك .

وأجمعت الصحابة على قتله ، وإن اختلفوا في كيفية القتل ) انتهى .

كانت تلك جملًا من أقوال العلماء الأفذاذ عليهم رحمة الله في اللواط وأهل اللواط ، ومن استمرأه وقبله ، ورضيه دستورًا وطريقًا يلتمسه .

وإنه والله سبب لسوء الخاتمة ، وسبب للغفلة المهلكة ، نسأل الله السلامة والعافية.

عقوبة اللواط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت