وقولك يا أختي العزيزة: كم من واحدة كان الزواج سببا في فتنتها عن دينها وتبرجها. فأقول لك: علاج ذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"وكذلك كم من امرأة كانت وبالا على زوجها؟ ولهذا فنحن مأمورون بالظفر بذات الدين، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"اظفر بذات الدين تربت يداك"وكم من شاب كانت هدايته- بعد الله- على يد فتاة صالحة أخرجته من الظلمات إلى النور، وللمرأة أن تبذل ما في وسعها لاختيار الرجل الصالح الذي إن أحبها أكرمها وإن كرهها لم يظلمها، والركيزة الأساسية إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
وعلى الفتاة المسلمة أن تكون الداعية والواعظة لنفسها وأولادها وزوجها، وماذا عليها لو رزقت بزوج غير ملتزم، ونذرت نفسها وما تملكه في سبيل هدايته أو تعليمه إن كان جاهلا، أو سد فاقته إن كانت غنية وكان محتاجا؟ تلك والله المفاخرة! نعم بهذه الأعمال تكون المفاخرة حقا، وأين الأخت المسلمة عن الصحابية الجليلة التي جعلت مهرها الإسلام (أغلى المهور) إذا الأثرياء تفاخروا بثرواتهم.
3-المجتمع لا يستغني عن المرأة، والمجالات مفتوحة لمشاركتها في حدود طاقتها وقدرتها، ولا أحد ينكر ذلك أو يهضم حقا من حقوقها في المجتمع، بل هي مشكورة جدا على كل عمل تقدمه خدمة لدينها ومجتمعها، ولكن لا يمنع أن تكون مرتبطة باسم رجل أبا كان أم زوجا إلا إذا كانت هي ولية نفسها... ولا يمكن أن تستغني عن الرجل وليا أو محرما.
4-نحمد الله تعالى على ترابط وتكافل هذا المجتمع. وقوة هذا الترابط والتآلف دافع قوي لتكوين أسر متماسكة بنية للمجتمع المسلم.
5-أفضل من ذلك وأجل قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلي الجنة من أي أبوابها الثمانية"وقوله:"من ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة""هو جنتك ونارك"والمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كثير ترغيبا في الزواج وطاعة الزوج والحفاظ على العشرة الزوجية بما فيها، والصبر على الإنجاب وتربية الأولاد والقيام بمهام مسؤوليتها، كراعية في بيت زوجها. وكل ذلك يزيد من أجرها ويرفع درجتها عند الله.