الصفحة 33 من 56

6-حقا إن الدنيا دار عمل ودار ابتلاء وامتحان - ابتلاء وامتحان- فالأرملة والمطلقة والعقيم ومن يرزق مولودا مريضا أو معاقا وأكثر من ذلك أيضا من الابتلاء والامتحان، وقولك- أيتها الأخت- أن الدنيا دار عمل ودار ابتلاء وامتحان صحيح لا يقبل الشك لكنك تناقضين به نفسك في النقطة أو الفقرة الثانية من رسالتك ورغم وجود المنغصات لا يمنع من التلذذ بالطيبات التي منحها الله لعباده، ووجود المشاكل شيء طبيعي في هذه الدنيا، ولولا ذلك لما جعلت الجنة راحة ومستقرا لكن (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا) وأفضل من هذا القول وأجل قول الله عز وجل: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} والأزواج والأولاد والأموال وإن كانت فتنة فهي أيضا من الزينة والرزق الطيب إذا قصد به وجه الله ورزق صاحبه الإخلاص، ولا عبرة بالمشاكل الزوجية الحاصلة فهي تعتبر نادرة قليلة إذا قيست بكثافة المجتمع المتزن، وبيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخل منها، وبيوت صحابته وهم خير القرون ما خلت من المشاكل، والتابعون وغيرهم و (في كل واد من بني سعد) فهل يتخذ مثل ذلك تبريرا للعنوسة وتسلية للعانسات، وما أكثر الفتيات اللاتي تهربن عن الزواج- وحاشا الأخت المسلمة- جريا خلف الموضات والشهرة ودور الأزياء ورمي أنفسهن في أحضان المخرجين وأصحاب الدعاية والأقلام المأجورة فهن رغم امتهان أعراضهن واللعب بهن كالدمية يرين أنهن سعيدات- وحاشاك حاشاك هذا- وسرعان ما تزول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت