الصفحة 30 من 56

على صفحات ملحقها مؤمنة بعنوان (رسالة من عانس سعيدة) وقرأتها، وكررت قراءتها. ولأن هذه المشكلة المتفشية في المجتمع، ليس الخليجي وحده ولكن في جميع المجتمعات الإسلامية، وهو ما يهم الجميع، ظاهرة جديرة بدراستها وإيجاد الحلول لها من ذوي العلم والمعرفة. ولي ملاحظات على ما كتبته الأخت في رسالتها أرفقها لسعادتكم، أرجو الإطلاع عليها ونشرها. وجزاكم الله خيرا.

بسم الله الرحمن الرحيم

لقد قرأت رسالة الأخت التي رمزت لاسمها ب (عانس سعيدة) ، والتي تذكر فيها مدى سعادتها وانشراح صدرها لما هي فيه، ورضاها بقضاء الله وقدره، وحثها بنات جنسها على الصبر والرضا بالمقسوم والمقدر لها، وضرب أمثلة لهن من الواقع. وهذا شيء طيب وعمل تشكر عليه، ولكنها جانبت الصواب في بعض ما قالت، وأحببت التعقيب عليها مشاركة في طرق هذا الموضوع، وحبا من القلب في إيجاد الحلول الناجعة. ومن لم يهتم بأمور إخوانه (المسلمين) فليس منهم.

وإنه ليسرني ويسر كل مسلم أن تكون المرأة المسلمة أنموذجا حيا، وصرحا شامخا، في الصبر على البلاء، والثبات على الحق، والصمود في وجه الأعاصير. كيف لا نفرح والمرأة المسلمة هي الأم والأخت والزوجة والبنت، سعادتها سعادتنا وتعاستها تعاستنا. وأرجو من الله السداد والتوفيق وأقول والله الموفق والمعين:

1-معلوم لدينا أن الزواج سكن ومودة ورحمة {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} وما كتب للعبد، ذكرا أو أنثى، لا بد كائن، وعلينا الرضا والتسليم. ولكن ألا يكون أيضا للبشر دور أو يد في تأخر الزواج لأسباب:

إما أن الزوج غير مرغوب في خُلُقه، أو خَلْقه، أو في هيئته، أو في وظيفته، أو في مركزه الاجتماعي، أو بسبب العرف الاجتماعي المعروف.

وإما أن للآباء والأمهات مآرب أخرى في الزوج المرتقب، ويصعب إقناع الطرفين: الأم والأب، خصوصا إذا كان بينهما تنافس علمي أو اجتماعي، فكل يرى أن الصواب معه، وأنه أدرى بمصلحة ابنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت