الصفحة 20 من 56

ولم يكن السؤال يعذبني وحدي، بل كان يقلق أبي أيضا، ويعذب أمي في الصميم، ولذلك، وبعد أن تعبت كثيرا وهي تفتش عن الجواب؛ لم تجد بدا من...

في العدد المقبل أختي القارئة، أواصل معك هذه الحكاية الحقيقية والتعليق عليها، إن شاء الله.

لقاء مع عانس (2)

حدثتك، أختي الفاضلة، في الحلقة السابقة، عن سامية التي تقدم إليها خاطبون كثيرون، لكنهم لا يستمرون في خطباتهم، فهي، لهذا، لا تنتهي بالزواج. وكانت الصدمة الكبرى؛ أن عدل أحدهم، قبل يوم واحد من عقد القران، ثم أرسل بعد ذلك يخبر أسرتها بأنه انصرف عن الزواج منها.

وكان السؤال الذي عذب سامية ووالدتها: لماذا يحصل ما يحصل؟ وفي محاولة الإجابة عنه لم تجد والدتها بدا من الذهاب إلى المشعوذين لعلهم يكشفون لها السر. وقد أقنعها هؤلاء بأن هناك امرأة ما تعمل السحر لابنتها بالربط، وتمنع من ثم زواجها!!

تقول سامية:"لم يكن ينقص أمي سوى ذلك حتى يجن جنونها، بعد أن أصبحت شغلها الشاغل، وكان عدم زواجي يشكل هما كبيرا عندها يجعلها حزينة دائما، وقلقة علي وعلى أخواتي البنات. لذلك فقد أخذت تشك في كل من حولها من النساء، وصارت تذهب كثيرا إلى من ترى أنهم على دراية بموضوعات السحر و"فك الربط"، ولكنها لم تفلح في سعيها، وهذا ما جعلها تزداد ألما وقلقا، علما بأن آخر من قابلها أقنعها بأن المرأة التي مارست سحرها ضدي كانت على علم بمحاولات فكه؛ فعمدت إلى تجديده!!!"

وفي الحقيقة فأنا لست تعبة إلى هذا الحد من أمر هذه المرأة المجهولة، لأنني حتى لو علمت من هي فلن يكون عندي ما أستطيع إثباته عليها، ولن يصدق أحد كلامي أو مزاعم أمي.

على أي حال فأنا أنتظر أن يفرجها الله عني، وما زلت أحلم بأن يكون لي أسرة من زوج وأطفال. يبقى أن أؤكد أنني أرفض منطق أمي وأهلي الذين يصرون على أن أتزوج قبل أخواتي.. فلما أربط مصيرهن بمصيري؟ ولماذا أتركهن معلقات بي؟ حتى إذا أصبحن عوانس حملنني المسؤولية وحملن لي في قلوبهن الكراهية؟!"."

هذه هي قصة سامية، الفتاة التي لم تتزوج حتى الآن رغم توفر صفات تجعلها مطلوبة من الخاطبين.

إنها قصة حقيقية واقعية وليست من نسج الخيال.

ولي عندها التعليقات التالية:

-لقد كان اعتقاد سامية سليما حين ردت أمر تأخر زواجها إلى قدر الله تعالى، وعبرت عن رضاها وتسليمها بهذا. وهذا ما يحسن، بل ما ينبغي أن تتحلى به كل فتاة تأخر زواجها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت