وترى الدكتورة عفاف عبد المعتمد المدرسة بقسم الاجتماع في كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر أن السبب في تأخر سن الزواج لدى الفتيات هو تعليمهن الجامعي وخروجهن إلى العمل.
كان هذا بعض ما جاء في استطلاع نشرته إحدى الصحف اليومية، حيث اتفقت آراء الشباب العازب مع الحقائق السابق، وذكروا، في شبه إجماع، على أن إصرار الفتاة على استكمال دراستها وخروجها للعمل، من ضمن الأسباب الرئيسة لارتفاع سن زواج الفتاة.. أو عنوستها.
وقد تسألينني، عزيزتي، هل يجب علي إذن ألا أتعلم، وأترك المدرسة، في انتظار الخاطبين، حتى لا أصبح عانسا، كما أصبحت عشرات الآلاف، أو مئات الآلاف، من البنات؟!
ليس الكلام السابق دعوة إلى أن تهجري التعلم وتتركي المدرسة، لكن تقدم الشاب المناسب لخطبتك، الذي ترضينه أنت، ويرضاه أهلك لك، يحسن ألا يرد بحجة أنك تريدين مواصلة تعليمك، وذلك للأسباب التالية:
1-الشاب المناسب الذي يأتي اليوم قد لا يأتي غدًا.
2-أكثر البنات يحصلن على الشهادة الثانوية وهن في سن السابعة عشرة، أي أنهن يستطعن، إذا كن يحببن التعلم ومواصلة الدراسة، أن ينتسبن إلى إحدى الكليات التي لا تشترط الدوام، ويتابعن دراستهن فيها، بحيث لا ينشغلن عن واجباتهن نحو الزوج والبيت.
3-التعلم ليس مرتبطا بالشهادة، ويمكن للفتاة أن تقرأ وتتعلم دون الجلوس على مقاعد الدراسة. بل إنها، عن طريق هذا التعلم الحر، تستطيع أن تتعلم ما ينفعها في بيتها، ويفيدها في كسب آخرتها، وترك تعلم ما لا تحبه.. وما لا ينفعها في دنياها.. ولا في الفوز في آخرتها.
لقاء مع عانس (1)
في الرابعة والثلاثين من عمرها. جميلة وهادئة وتتحدث باتزان. من يرها يعطها عمرا أقل بخمس سنوات. ملتزمة. ترتدي الحجاب الإسلامي.
إنها الآن موظفة في أحد المستشفيات. التحقت بوظيفتها بعد أن تخرجت من أحد المعاهد التجارية. ومع أن العمل يأخذ غير قليل من وقتها، إلا أن سامية تحرص على أن تؤدي دورها في البيت كاملا، وتتحمل مسؤولية أسرتها في شؤون حياتها المختلفة، حتى أنها لا تعتمد على الخدم في أعمال البيت التي تقوم بها. هي"ست بيت"بامتياز، وراعية أسرتها التي تعتمد عليها في كل صغيرة وكبيرة.