الصفحة 16 من 56

هكذا، أختي الغالية، تتغلبين على مشاعر الإحباط التي قد تسيطر على نفوس كثيرات من العوانس الساخطات. هكذا، تنجحين، بعون الله وتوفيقه، في أن تكوني مؤمنة راضية بعدم زواجك حتى الآن.

الساخطة لن يفيدها سخطها شيئا، ولن يجلب لها زوجا، بينما الراضية تكسب رضا الله تعالى، وتعيش هانئة مطمئنة؛ قال صلى الله عليه وسلم:"إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط"رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

املئي قلبك رضا، وسيرضيك الله تعالى إن شاء في الدنيا والآخرة، وسيسعدك، ويجزل لك الثواب والأجر.

وتذكري، دائما، قوله صلى الله عليه وسلم:"من رضي.. فله الرضا".

حتى لا يهرب الخاطبون

من الأخطاء التي ترتكبها الفتاة، فتصرف الخطاب عنها؛ ارتفاعها عليهم بعلمها، أو عقلها، أو نفسها. والرجل لا يحب التي تتعالى عليه وترتفع؛ فيعدل عن خطبتها ويبحث عن غيرها.

هذا محام، اسمه عمرو عبد الصادق، يؤكد أنه لا يمكن أن يفكر في الزواج ممن تتفوق عليه. ويذكر أنه خطب فتاة تتمتع بذكاء حاد، فكان لا يتمكن من مسايرة تعليقاتها وسرعة بديهتها في الرد على أي سؤال يطرحه. ولذلك تركها وعدل عن الزواج منها.

والمهندس مدحت عبد الهادي، يذكر أنه تزوج امرأة، قالت له في اليوم الثاني من زواجهما، أن أظافر يده اليسرى أطول قليلا من يده اليمنى، ولم يكن هو قد لاحظ هذا من قبل، فلم يكن الفرق بينهما واضحا إلا إذا تم قياسهما بمسطرة! وهذه الملاحظة الدقيقة من الزوجة طبعت حياتها كلها مع زوجها.. فضاق منها حتى اضطر إلى طلاقها.

ويتحدث الباحث القانوني محمد فوزي عن خطبته طبيبة لم يتزوجها بعد ذلك، لأنها كانت- رغم جمالها- عقلا فقط،"تمشي وهي تفكر، تأكل وهي تجري حسابات رياضية لكل ما حولها، تتكلم معي وعقلها لا يتوقف عن التفكير في أشياء عدة. كانت هي التي تحدد الموضوعات التي نتحدث فيها، وهي التي تدير الحوار، وكان حوارا من طرف واحد.. لأنني لم أكن أتكلم كثيرا".

ويعلق الدكتور سيد صبحي أستاذ الصحة النفسية بجامعة عين شمس فيقول: إن الرجل يفضل فعلا الزواج من امرأة محدودة الذكاء، ولا يرحب بالزواج من الذكية. ولذلك فإن أكثر النساء معاناة من العنوسة هن اللواتي يتسمن بذكاء حاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت