الصفحة 99 من 380

في ذلك مسده كما سيأتي ذكره في إمامة الصديق رضي الله عنه ولو كان لا يؤثر خلعه نفسه في إلحاق ضرار ولا في تسكين نايرة ولو خلع نفسه لقام آخر مقامه فلست قاطعا في ذلك جوابا بل أرى القولين فيه متكافئين قريبي المأخذ والأظهر عندي أنه لو حاول استخلاء بنفسه واعتزالا لطاعة الله سبحانه لم يمتنع وذلك مظنون لا يتطرق إليه في النفي والإثبات قطع فليقع ذلك في قسم المظنونات فصل

قد انقضى بنجاز هذه الفصول مبلغ غرضنا في ذكر ما تنعقد به الإمامة أولا وذكر صفات الأئمة ونعوت الذين يتولون عقد الإمامة وهم المسمون أهل الحل والعقد ثم ذكرنا ما يطرأ على الأئمة في الصفات التي تؤثر ف الانخلاع أو تسلط على الخلع ونحن نرى الآن أن نذكر من يستنيبه الإمام في مكر الدهور ويوليه مقاليد الأمور ونوضح مراتبهم ومناصبهم وما يقتضيه كل منصب من الخلال والخصال فإن غرضنا لا يفضي إلى قصاراه ولا يبلغ منتهاه ما لم نمهد في الولاة أجمعين قواعد تنبه على صفات الحماة على تباين الرتب والدرجات حتى إذا انتهى الناظر إليها وانجرت المقدمات إلى فرض خلو الأرض ومن عليها من المستجمعين لأوصاف الولاة واستبان مواقع الكلام وتفطن لمواضع المغزى والمرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت