الصفحة 100 من 380

كان خوضه في مقصود الكتاب على بصيرة إذا جرى على هذه الوتيرة فليقع الخوض في تقاسيم المستنابين ممن يرتبه الإمام بمقام على أنحاء وأقسام ونحن نبغي ضبطها وجمعها وربطها على إتقان وإحكام إن شاء الله عز وجل

فالذي ينصبه الإمام ينقسم إلى من يحل محل الإمام في جميع الأمور استيعابا وإلى من لا ينزل منزلته في جميع الأحكام بل يختص بتولي بعضها فأما من يستقل بجملة الأحكام المرتبطة بالأئمة فينقسم إلى من يوليه الإمام عهد الإمامة بعد وفاته وإلى من يقيمهمقام نفسه في حياته

فأما من يوليه العهد بعد وفاته فهذا إمام المسلمين ووزر الإسلام والدين وكهف العالمين وأصل تولية العهد ثابت قطعا مستند إلى إجماع حملة الشريعة فإن أبا بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عهد إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وولاه الإمامة بعده لم يبد أحد من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم نكيرا ثم اعتقد كافة علماء الدين تولية العهد مسلكا في إثبات الإمامة في حق المعهود إليه المولى ولم ينف أحد أصلها أصلا وإن كان من تردد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت