الصفحة 101 من 380

وتبلد ففي صفة المولى أو المولى فأما أصل العهد فثابت باتفاق أهل الحل والعقد ثم تكلم العلماء في تفاصيل تولية العهود وانتهوا إلى كل مقصود ونحن نوضح مما أوردوه عيونه ونصف ضروب الكلام وفنونه ونوضح القطعيات والمسائل المظنونة فالمقطوع به أصل التولية فإنه معتضد متأيد بالإطباق والوفاق والإجماع الواجب الاتباع وفي الإجماع بلاغ في روم القطع وإقناع ولكن معنى تصحيح التولية واضح في مسالك الإيالة فلا بد من التنبيه له فإذا كانت الإمامة تنعقد باختيار واحد أو جمع من المختارين كما سبق تفصيله وتقدم تحصيله فالإمام الذي هو قدوة المسلمين ومؤيل المؤمنين وقد مارس الأمور وقارع الدهور وخبر الميسور والمعسور وسبر على مكر العصور النقائص والمزايا ودان طبقات الخلق والرعايا وهو في استمرار سلطانه واستقرار ولايته في زمانه أولى بأن ينفذ توليته ويعمل خيرته فإذا هذا معلوم قطعا ومما يقطع به اشتراط صفات الأئمة في المعهود إليه فإنه إمام حقا متصد للمنصب الأبهى راق إلى المرقى الأعلى ومما نعلمه من غير مراء تولية العهد لا تثبت ما لم يقبل المعهود إليه العهد فإن المولى وإن كان مستناب الإمام فالتولية من الإمام العاهد المولى عقد الإمامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت