الصفحة 102 من 380

للمولى ولا تنعقد الإمامة بمجرد العقد ما لم يقبل المعين ومما يدرك مدارك القطع أن ولي العهد لا يلي شيئا في حياة الإمام وإنما ابتداء زمانه وسلطانه إذا قضى الإمام الذي تولى نصبه نحبه فهذه جملة معلومة وسنسرد أمورا واقعة في مسالك الظنون مع أحكام تستند إلى القواطع ولم يبد الفصل بين المقطوع به وبين المظنون تمييزا وتحييزا وأنا أسوقها على وجوهها وأفصل في أدراج الكلام وتقاسيم الأحكام بين المعلوم منها وبين المظنون إن شاء الله عز وجل

فمن الأحكام المظنونة أن الإمام لو عهد إلى ولده أو والده ففيه اختلاف العلماء

فمنهم من لم يصحح العقد بتوليته فإن ذلك يتضمن تزكية المولى وشهادته باستجماع خصال الكمال والاتصاف بالخصال التي ترعى في المنصب الأعلى فإذا كان لا يقبل شهادة أحدهما للثاني في أمر نزر يسير وخطب حقير فلأن لا يقبل في أعلى المراتب وأرفع المناصب أولى

ومنهم من صحح العقد والعهد وزكى الإمام عن ارتقاب التهم والصفات المعتبرة في الإمامة مشهورة غير منكورة ولا يفرض عقد الإمامة إلا في حق من لهج بمعاليه وطنت خطة الإسلام بمناقبه ومساعيه ومن انتهى في صفاته وسماته إلى التفرد والتوحد عن طبقات الخلائق بالرقي إلى الذروة العليا في الفضائل وحميد الطرائق لم يكن ظهور تخصصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت