أحدهما فيه إذا مات رجل وخلف مختصين به وعلموا انهم ورثة ولكن اشكل مقدار ما يستحقه كل واحد
فالذي يقتضيه القاعدة الكلية انهم اصطلحوا وتراضوا على أمر نفذ ما تراضوا به وان ابوا وتمانعوا فالوجه التسوية بينهم فانهم مع التباس الحال متساوون ولا مطمع في ارتفاع اللبس مع انقراض العلماء ولا وجه لتبقية النزاع بينهم مع مسيس حاجتهم فاقتضى مجموع ذلك التسوية
ونحن نضرب لذلك مثلا من تفاصيل الشرع للايناس والتشبيه يحال الالتباس فنقول
لو ابهم الرجل طلقة بين نسوة له ومات قبل البيان فأنا نقف لهن ميراث زوجه ثم سبيلهن فيما وقف لهن ما ذكرناه من الاصطلاح أو التسوية وهذا يناظر ما نحن فيه من التباس الأمر ومما يتصل بهذا أن الرجل إذا مات وخلف طائفة من الاقارب وجوزوا أن يكون فيهم محجوب وقدر كل واحد ذلك في نفسه واستووا في هذا التردد وتحققوا انهم المستحقون أو فيهم المستحقون فالذي يقتضيه القاعدة الاصطلاح أو التسوية كما سبق تقريره فها أحد الصنفين
واما للصنف الثاني فهو أن يكون فيهم من يعلم انه من المستحقين وفيهم من يشك في انه مستحق أم لا
فمن لا يعلم قطعا لنفه استحقاقا لا نثبت له شيئا من غير دليل يقتضيه