فأما القول فيما يتعلق بالجهات العامة ن الحقوق وقد احلنا على هذا طرفا من الكلام في الزكاة فنقول فيه
إذا كانت هذه المتربة مفروضة في بقاء اصول الشريعة في الاذكار فالجهات العامة يبقى العلم باصلها شائعا مستفيضا ذائعا وان فرض دروس الذكر فيه فيكون سائر الاصول دراسة عن الاذكار والافكار أيضا ويقع الكلام في المرتبة الرابعة حينئذ فيما لا يتصور دروسه والكلام في بقاء الاصول وجوب إنقاذ المشرفين على الردى من المسلمين فإذا فرض بين ظهراني الموسرين مضرور في مخصمه أو جهة أخرى من جهات الضرورة واستمكن المثرون الموسرون من انقاذه باموالهم وجب ذلك على الجملة
ثم يدرك بمقتضى العقل وراء ذلك امرين
أحدهما أن من سبق إلى القيام بذلك فقد اسقط الفرض عن الباقين
والثاني أن الموسرين بأجمعهم لو تواكلوا وتخاذلوا واحال البعض على البعض حتى يهلك المضطر حرجوا من عند اخرهم إذ ليس بعضهم بالانتساب إلى الصنيع اولى من بعض وقد عمهم العلم والتمكن من الكفاية
وهذا الذي فصلناه معنى فرض الكفاية في قاعدة الشريعة