الصفحة 362 من 380

فوضح مما ذكرناه أن موجب تفاصيل الشريعة النظر إلى ما لا يتناهى ولا يتغير الحكم فيه بان يختلط به ما يتناهى

ومما يستتم به هذا الكلام إذ لا بسناه انه إذا انتفلت حمامات بلدة وهي مملوكة إلى بلده أخرى واختلطت بحمام مباحة فالذي صار اليه المحققون في علوم الشريعة انه لا يحرم الاصطياد بسبب هذا الاختلاط وان فرض اختلاط ما لا يتناهي عندنا بما لا يتناهى فان كان ما ذكرته محفوظا عند أهل الزمان بنوا عليه ما سبق من حمل الأمر على براءة الذمة عند تخيل الوجوب من غير استيقان وكذلك يبنى الأمر على الحل ورفع الحرج فيما لا يستيقن فيه تحريم

وان عرى الزمان عن الاحاطة بما ذكرته فالذي تقتضيه القاعدة الكلية نفى الوجوب فيما لا يقم دليل على وجوبه وارتفاع الحرج فيما لا يثبت فيه الحظر فان هذا مستبين على هذه القضية من القاعدة الكلية وان نسى ما قدمته من الامثلة في الاختلاط فهذا اخر ما حولناه الآن في تعلق الحقوق لمعنيين بأموال الناس نفيا واثباتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت