العلماء وهم لا يأمنون أن يوقعوا العقود مع الاخلال بحدود الشرع وتعبداته على وجوه لو ادركها المفتون لعلموا بفسادها وليس لهم من العقود بد ووضوح الحاجة اليها يغني عن تكلف بسط فيها فليصدروا والعقود عن التراضي فهو الأصل الذي لا يغمض ما بقي من الشرع اصل وليجروا العقود على حكم الصحة وفي تفاصيل الشرع ما يعضد هذا فان رجلين لو تبايعا ثم تنازعا في مجلس القاضي فادعى أحدهما جريان شرط مفسد للعقد وانكره الثاني فالذي صار اليه معظم الفقهاء أن القول قول من ينفي المفسد والعقد محمول على حكم الصحة
وهذا ما ذكرته ايناسا وتوطئه لمساق الكلام وألا فلا معتضد في مثل ما ذكرناه أهل زمان درست فيه تفاصيل الشريعة غير أن الكلام يجر الكلان وما ذكرناه في الزمان العرى عن التفاصيل مقطوع به فان الخلق مضطرون إلى التعامل لا يجدون لهم منه بدا
وقد ذكرناه أن الحرام إذا طبق طبق الأرض اخذ الناس منه اقدار حاجاتهم لما حققناه من نزول الحاجسة في حق العماة منزلة الضرورة في حق الآحاد وهذا مع بقاء الشريعة بتمامها وجمامها