الصفحة 356 من 380

والثاني في حقوق التي تتعلق بالأملاك

فأما القلو في المعاملات فالأصل المقطوع به فيها تراضي الملاك والشاهد من نص القران في ذلك قوله تعالى وعز { لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم }

فالقاعدة المعتبرة أن الملاك مختصمون باملاكهم لا يزاحم أحد مالكا في ملكه من غير حق مستحق ثم الضرورة تحوج ملاك الأموال التبادل فيها فان اصحاب الاطعمة قد يحتاجون إلى النقود واصحاب النقود يحتاجون إلى الاطعمة وكذلك القول في سائر صنوف المال فالامر الذي لا شك فيه تحريم التسالب والتغالب ومد الايدي إلى أموال الناس من غير استحقاق فإذا تراضوا بالتبادل فالشرع قد يضرب على المبتعدين ضروبا من الحجر في كيفية المعاملات استصلاحا لهم وطلبا لما هو الاحوط والاغبط ثم قد يعقل معاني بعضها وقد لا يعقل علل بعضها والله الخبير بخفايا لطفه فيها

ثم لو تراضي الملاك على تعدى الحدود لم يصح منهم مع التواطئ والتراضي إذا بقيت تفاصيل الشريعة فإذا درست وقد عرف بنو الزمان انه كان في الشرع تعبدات مرعية في العقود وقد فاتتهم بانقراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت