فكيف يكون ما قدره السائل أصلا مع تعارض هذه المذاهب
والاصل وهو المتفق عليه المقطوع فإذا درست المذهاي فليس ادعاء الحظر اولى من ادعاء الاباحة وإذا تعارضت الظنون انتفى الحكم كما سبق تقريره وقد قدمناه في العبادات أن ما انتفى دليل وجوبه لم نوجبه والتحريم إذا انتفى دليله كالوجوب إذا عدم دليله
وأنا الآن بعد نجاز هذا اقول فاضل هذا الزمان من يفهم مداخل هذه الفصول ومخارجها ويستبين مسالكها ومناهجها والمرموق والذي تثنى عليه الخناصر في الدهر من يحيط بشرف هذا الكلام ويميزه عن كلام بنى الزمان ولا حاجة إلى تكلف التصلف في مصاولة العلماء ومطاولتهم فان هذا مما كفانيه الله تعالى ولكنى قد ارى في اثناء ما اجريه التنبيه على علو قدر ما يجري حتى يثبت عنده مطالعة المطلع عليه ولا يستمر عليه فينفلت عنه مزايا الفوائد والله ولي التأييد والتسديد بمنه ولطفه
فهذا بيان ما اردناه في تحليل الاجناس وتحريمها
فأما تفصيل القول في الأملاك فالأملاك محترمة لحرمة ملاكها والقول فيها في مقصود هذا الكتاب يتعلق بفصلين
أحدهما في المعاملات التي يتعاطاها الملاك