فان قبل من الاصول أن الاعيان لله فليق على الحظر إلى أن يرد من مالك الاعيان اطلاق قلنا هذا قول من يرى المصير إلى الحظر قبل ورود الشرائع وهذا المذهب باطل قطعا ورددنا على منتحليه في اصول الفقه فليطبقه من يحاوله في ذلك الفن
وان زعم السائل أن من اصول شريعتنا أن لا ينسى وان نسيت التفاصيل تغلظ الحظ فليس الأمر كذلك فان المذاهب في ذلك متعارضة فالذي يقتضيه مذهب الأمام أبي حنيفة رضي الله عنهفي تفصيل الأحكام اجراء الاعيان على الحظر إلا أن يقوم دلالة في الحل
والذي يقتضيه مذهب الشافعي رضي الله عنه اجراء الأحكام على التحليل إلى أن يقوم دليل على الحظر والتحريم ومذهب مالك رحمه الله حصر المحرمات فيما اشتمل عليه قوله تعالى { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه } الاية