الصفحة 353 من 380

{ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير } وهذه الاية من المحكمات التي لا يتطرق اليها تعارض الاحتمالات وطرق التأويلات وليست من المتشابهات وهي من اخر ما نزل على المصطفى وقد انطبق مذهب مالك امام الهجرة على ظاهر الاية

ولو قلت هذه الاية ليست معضلة على في محاولة الذب عن مذهب الشافعي رحمه الله عليه ورضي عنه لكنت مظهرا مالا اضمره فإذا نسيت المذاهب فما لا يعلم فيه تحريم يجري على حكم الحل والسبب فيه انه لا يثبت الله حكم علي المكلفين غير مستند إلى دليل فإذا انتفى صح دليل التحريم استحال الحكم به

فان قيل كما انتفى الدليل على التحليل قلنا إذا انحسمت مسالك الأدلة في النفي والاثبات فموجب انتفائها انتفاء الحكم وإذا انتفى الحكم التحق المكلفون في الحكم الذي تحقق انتفاؤه بالعقلاء قبل ورود الشرائع ولو لم يرد شرع لما كان على الناس من جهة الله حجر وحرج ثم اقدامهم واحجامهم مع انتفاء الحجر عنهم يستويان ومقصود الاباحة في الشرع انتفاء الحرج واستواه الفعل والترك وهذا في التحقيق بمثابة انتفاء الأحكام قبل ورود الشرائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت