الصفحة 352 من 380

استولى الظلمة وتهجم على أموال الناس الغاشمون ومدوا ايديهم اعتداء الي املاكهم ثم فرقوها في الخلق وبثوها وفسدت مع ذلك البياعات وحادت عن سنين الشرع المعاملات وتعدى ذلك إلى بذور الاقوات وتمادى على ذلك الاوقات وامتدت الفترات ولا خفاء بتصوير ما نحاوله ثم إذا ظهر ما ذكرناه ترتبت عليه الشبهات ثم يختص هذه الحالة بحكم وهو أن من صادف شيئا في يد انسان وهو يدعيه لنفسه ملكا وما عم التحريم في الزمان فيجوز للناظر إلى ما في يده الأخذ بكونه ملكا له وان غلب على الظن تحريمه وكيف لا والقاضي يجريه على ملكه عند فرض النزاع حتى تقوم بينة لمن يدعيه ويزعم كون صاحب اليد مبطلا فيه وهذا حكم الجواز ولا يخفي مأخذ الورع على من ينتجه

فهذا الفصل عظيم القدر الذي رأينا تقديمه على الخوض في غرضنا من العصر الذي يدرس فيه العلم بتفاصيل الشريعة

وقد عاد بنا الكلام اليه فنقول

إذا عسر مدرك التفاصيل في التحريم والتحليل فنتكلم فيما يحل ويحرم من الاجناس ثم نتكلم فيما يتعلق بالتصرف في الاملاك وحقوق الناس

فأما القول فيما يحرم ويحل من اجناس الموجودات فليس يخفي على أهل السلام ما بقيت اصول الأحكام أن مرجع الأدلة السمعية كلها كتاب الله تعالى وابين آية في القران في التحريم والتحليل قول الله العزيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت