عنا صور في الفصل المفروض لم نتعرض لها ففيما مهدناه ببيان ما تركناه ومما يتعلق بتتمة البيان في ذلك أن جميع ما ذكرناه فيه إذا عمت المحرمات وانحسمت الطرق الي الحلال فأما إذا تمكن الناس من تحصيل ما يحل فيتعين عليهم ترك الحرام واحتمال الكل في كسب ما يحل وهذا فيه إذا كان ما يتمكون منه معنيا كافيا داريا للضرورات سادا للحاجة فأما إذا كان لا يسد الحاجة العامة ولكنه يأخذ ماخذا ويسد مسدا فيجب الاعنتاء بتحصيله ثم بقية الحاجة يتدارك بما لا يحل على التفصيل المقدم
فان قيل ما ذكرتموه فيه إذا طبقت المحرمات طبق الأرض واستوعب الحرام الانام فما القول فيه إذا اختص ذلك بناحية من النواحي قلنا أن تمكن اهلها من الانتقال إلى مواضع يقتدرون فيها علي تحصيل الحلال تعين ذلك
وان تعذر ذلك عليهم وهم جم غفير وعدد كثير ولو اقتصروا على سد الرمق وانتظروا انقضاء اوقات الضرورات لا نقطعوا عن مكاسبهم فالقول فيهم كالقول في الناس كافة فليأخذوا اقدار حاجتهم كما فصلناها
فهذا نهاية المطلب في دارية هذه القاعدة العظيمة فان قيل اطلقتم تصوير عموم التحريم فابينوا ما ايهمتموه وأوضحوا ما أجملتموه قلنا إذا