الصفحة 350 من 380

يتعلق بستر العورة مقطوع فان الناس ينقطعون بسبب التعرى عن التقلب والتصرف كما يمتنعون بضعف الابدان ووهن الاركان عن المكاسب

فهذه جمل في المطاعم والملابس كاملة اتينا فيها بالبدائع والايات مقيدة بالحجج والبينات وانما يعرف قدرها متعمق في العلوم موفق

فأما المساكن فاني ارى مسكن الرجل من اظهر ما تمس اليه حاجته والكن الذي يؤويه وعائلته وذريته مما لا غناء عنه وهذا الفصل مفروض فيه إذا عم التحريم ولم يجد أهل الاصقاع والبقاع متحولا عن ديارهم إلى مواضع مباحة ولم يستمكنوا من احياء موات وانشاء مساكن سوى ما هم ساكنوها فان قيل ما اتخذتموه معتبرهم في الملابس المفلس المحجور ثم لا يترك على المفلس مسكنه قلنا سبب ذلك انه في غالب الأمر يجد كنا باجرة نزرة فليكتف بذلك والذي دفعنا اليه لا يؤثر هذا المعنى فيه فان المجتنب عند عموم التحريم ملابسة المحرمات وهذا المعنى يطرد في البقاع المستأجرة وغيرهما فإذا تقرر التحاق المساكن بالحاجات وبطل النظر إلى المملوك والمستأجر لعموم التحريم فلا طريق إلا ما قدمناه ثم يتعين الاكتفاء بمقدار الحاجة ويحرم ما يتعلق بالترف والتنعيم فهذا مبلغ كافيما اردناه فان سدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت