يتعلق بستر العورة مقطوع فان الناس ينقطعون بسبب التعرى عن التقلب والتصرف كما يمتنعون بضعف الابدان ووهن الاركان عن المكاسب
فهذه جمل في المطاعم والملابس كاملة اتينا فيها بالبدائع والايات مقيدة بالحجج والبينات وانما يعرف قدرها متعمق في العلوم موفق
فأما المساكن فاني ارى مسكن الرجل من اظهر ما تمس اليه حاجته والكن الذي يؤويه وعائلته وذريته مما لا غناء عنه وهذا الفصل مفروض فيه إذا عم التحريم ولم يجد أهل الاصقاع والبقاع متحولا عن ديارهم إلى مواضع مباحة ولم يستمكنوا من احياء موات وانشاء مساكن سوى ما هم ساكنوها فان قيل ما اتخذتموه معتبرهم في الملابس المفلس المحجور ثم لا يترك على المفلس مسكنه قلنا سبب ذلك انه في غالب الأمر يجد كنا باجرة نزرة فليكتف بذلك والذي دفعنا اليه لا يؤثر هذا المعنى فيه فان المجتنب عند عموم التحريم ملابسة المحرمات وهذا المعنى يطرد في البقاع المستأجرة وغيرهما فإذا تقرر التحاق المساكن بالحاجات وبطل النظر إلى المملوك والمستأجر لعموم التحريم فلا طريق إلا ما قدمناه ثم يتعين الاكتفاء بمقدار الحاجة ويحرم ما يتعلق بالترف والتنعيم فهذا مبلغ كافيما اردناه فان سدت