الصفحة 349 من 380

ثم ذلك يختلف باختلاف المناصب والمراتب ولا يتبين الغرض من هذا الفصل إلا بمزيد كشف فنقول ما من رجل إلا وهو يتردد بين طورين في المحنة والمعافاة ثم بين طرفي حاليه احوال متوسطة ثم له في كل حالة من حالاته التي يلابسها اقتصاد وتوسط واقتصار على الاقل وتناه في التجمل فان اقتصر لم يعد خارما لمنصبه وان طلب النهاية لم يعد مسرفا وان اقتصد كان بين طرفي الاقلال والكمال ثم المحجور عليه المفلس يترك عليه دست ثوب يليق بمنصبه ويكتفي بأقل المنازل مع رعاية منصبه

فالوجه أن نقول إذا عم التحريم اكتفى كل بما يترك عليه من الثياب لو حجر عليه

فان قيل لو عرى رجل ووجد ثوبا لغيره ليس معه مالكه ودخل عليه وقت الصلاة فانه يصلي عاريا ولا يلبس ما ليس له قلنا

لان المرعى في حق الآحاد حقيقة الضرورة بل يكتفي بحاجة ظاهرة والمقدار الذي ذكرناه من اللبس في حكم الحاجة الظاهرة

والدليل عليه ما ذكرناه في حكم المفلس ثم هذا الذي ذكرته في لبس المروءة مع عموم التحريم الظاهر في مسالك الظنون ولا يبلغ القول فيه عندي مبلغ القطع والذي قدمته في المطاعم مقطوع به وكذلك المقدار الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت