الصفحة 358 من 380

فكيف إذا مست الحاجة إلى التعامل ولم يجد الخلق مرجعا في الشرع يلوذون يه ثم إذا ساغت المعاملات فلا تخصيص بالجواز فان منها ما هو وسيلة إلى الاقوات والملابس ونحوها ومنها ما هو تجائر ومكاسب لا سبيل إلى حسمها

والقول الضابط في ذلك أن ما لا يعلم تحريمه من المعاملات فلا حجر فيه عند خلو الزمان عن علم التفاصيل والقول فيه كالقول في اباحة الاجناس وقد تقدم موضحا مفصلا

هذا بيان العقود الصادرة عن التراضي فأما التغالب فلا يخفي تحريمه ما بقيت اصول الشريعة وقد تقع صورة عويصة لا تدرك إلا بعلم التفصيل مثل أن يغصب رجل ساحة فيدرحها في اثناء بناء له ولو انتزع لتهدم البناء فقد يخطر لبعض الناس أن الساحة تنتزع وترد إلى مالكها لانه ظلم لما غصب منه ملكه وقد يخطر للاخرين أن في هذم بناء الغاصب تخسيره واحباط ملكه وذو الساحة يجد بثمنها مثلها فيتعارض في مثل هذا إمكان النزع وتحريمه ولا سبيل أهل الزمان إلى الحكم بالظن وترك الخصومة ناشئة بينهما يجر ضرارا عظيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت