-غزوة فتح مكة:
فيها تجلِّي النبوة المحمدية والوحي الرباني في الإخبار بالمرأة حاملة خطاب حاطب بن أبي بلتعة؛ إذ أخبر عنها وعن المكان الذي انتهت إليه في سيرها وهو (رَوْضة خاخ) .
-غزوة فتح مكة:
ظهر فيها فضيلة إقالة عثرة الكرام، وفضل أهل بدر، وقد تجلَّى ذلك واضحًا في العفو عن حاطب بعد عتابه، واعتذاره عن ذلك، بالتوبة منه.
-غزوة فتح مكة:
فيها بيان الكمال المحمدي في قيادة الجيوش, وتحقيق الانتصارات الباهرة.
-غزوة فتح مكة:
فيها بيان الكمال المحمدي في عدله ووفائه، تجلَّى ذلك في رد مفتاح الكعبة لعثمان بن أبي طلحة، ولم يُعطه مَن طلبه منه وهو"علي بن أبي طالب"-رضي الله عنه- وهو صهره الكريم وابن عمه.
وبعد هذا الإجمال إليك أخي القارئ الدروس والعبر من هذا الفتح الأعظم مفصلة ,والله بيده العون والتوفيق والسداد .
دروس وعبر من غزوة فتح مكة
1-على المسلمين أن يمتلكوا المبادأة:
إن المبادأة أو المبادرة تعني باختصار"حرية العمل"، والذي يملك المبادأة يحرم خصمه من حرية العمل، ويجعل أعماله محصورة في نطاق"رد الفعل"، وإحراز المبادأة من أهم عوامل النجاح والنصر في السياسة والحرب على حد سواء .
ولقد نقضت قريش العهد الذي أقرت بنوده في الحديبية في السنة السادسة من الهجرة وذلك عمل ينطوي - ولا شك - على"نوايا عدوانية"تتجاوز إطار عملية ثأر محدودة بين بني بكر حلفاء قريش وبني خزاعة حلفاء المسلمين، ولا بد أن يفطن القارئ المحنك إلى ما في ذلك من خطر على الإسلام والمسلمين، فلا يقف مكتوف الأيدي أمام نوايا العدوان الذي تأمل به قريش تحقيق هدفها الإستراتيجي الكبير وهو القضاء على الدين الجديد بالهجوم على قاعدته بالمدينة.
من أجل ذلك قرر الرسول الكريم -- صلى الله عليه وسلم -- أن يأخذ بزمام المبادرة فيسير إلى قريش في عقر دارها.
2-تحقيق المفاجأة وخداع العدو: