فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 93

-هل يستند المجاهدون في منطلقاتهم إلى علم شرعيٍّ أم لا؟

دأبت وسائل الإعلام المستأجرة، والإعلاميُّون المرتزقة على الضرب على وتر الجهل، وتجهيل المجاهدين، وسلبهم صفة العلم، وتجريدهم منه، ودعوى احتكار العلم الّتي سهّلها عليهم سعي الطواغيت الدؤوب في احتكار العلماء، حتّى لا يُفتي إلاَّ من يختاره الطاغوت وينصّبه، ويرضى فتاواه ويطمئنّ لأقواله.

إنَّ المجاهدين الّذين بذلوا نفوسهم لله، ولا أغلى في أيديهم من نفوسهم، ما كانوا ليدخلوا البيعة على غرر، وما كانوا ليرموا نفوسهم في أتونٍ مستعر، دون السؤال ومعرفة حكم الله.

وهل دفعهم لبذل المهج وإتلاف النّفوس، إلاَّ الامتثال لأمر الله، والاستسلام له، والتقيّد بأحكامه، والانقياد له سبحانه وتعالى؟ فكيف يقدمون على ذلك على جهالة؟ ويسدرون منه في سبيل ضلالة؟

وهذا ليس كلامًا عن افتراضات ينبغي أن تكون، وإنَّما هو حديث عن الواقع الّذي يعيشه المجاهدون ويتشبّثون به ويحرصون عليه أعظم الحرص، ويعملون به قدر استطاعتهم.

وهل تجد أوفى في بيان ذلك والدلالة عليه من إنتاج العلماء الذين يستفيهم المجاهدون: فانظر إلى كتب الشيخ ناصر الفهد فكَّ الله أسره، وبيانات العلاّمة حمود العقلا رحمه الله، وكتابات الشيخ يوسف العييري تقبله الله في الشهداء.

ولا يعني هذا تزكية المجاهدين من كل جانب وبكل وجه، بل قد يقع في كل وقت شيءٌ من الأخطاء، والاستعجال والمخالفات الشرعيَّة، كما وقع ذلك زمن النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

فقَتَلَ خالدُ بنُ الوَلِيدِ رضي الله عنه الّذين اعتصموا بالسجود وقالوا صبأنا صبأنا، وقتل بعض الصحابة القوم الّذين ألقوا إليهم السلام فأنزل الله عزّ وجلَّ: ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت