17)نجدة بن عريم: من الخوارج، كان ملازما لنافع بن الأزرق في رحلاته، اصطفاه من بين المجموعة النهائية التي انشق بها و حارب معه المهلب بن أبي صفرة. قتل في معركة يوم (دولاب) .
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 27
قم بنا إلى هذا الذي يجترئ على تفسير القرآن و الفتيا «18» بما لا علم له به.
فقاما إليه فقالا:
يا ابن عباس، ما يحملك على تفسير القرآن و الفتيا بما لا علم لك به.
آ شيئا «19» سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أم هذا منك تخرّصا «20» ، فإن كان هذا منك تخرّصا فهذه و اللّه الجرأة على اللّه عز و جل.
فقال ابن عباس مجيبا لنافع بن الأزرق: لا و اللّه، ما هذا مني تخرّصا، لكنه علم علمنيه اللّه، و لكني سأدلك على من هو أجرأ مني يا ابن الأزرق؟.
قال: دلّني عليه.
فقال: رجل تكلم بما لا علم له به، أو رجل كتم الناس علما علّمه اللّه عز و جل، فذاك أجرأ مني يا ابن الأزرق.
و قال نجدة: فإنك تريد أن نسألك عن أشياء من كتاب اللّه عزّ و جل، فتفسره لنا، و تأتينا بمصداقه من كلام العرب، فإن اللّه عزّ و جل أنزل القرآن بلسان عربي مبين.
قال ابن عباس: سلاني عما بدا لكما تجدا علمه عندي حاضرا إن شاء اللّه تعالى.
(18) الفتيا: من فتى و يفتي: و الفتوى: جمع فتاوي و فتاو: الحكم الشرعي الذي بيّنه الفقيه لمن سأله عنه.
(19) آ شيئا: ال آ حرف نداء للبعيد.
(20) التخرّص: الكذب. و تخرّص عليه: كذب و افترى بالباطل.
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 28
(1) ع ز و [عزين ]
فقالا: يا ابن عباس: أخبرنا عن قول اللّه عزّ و جل: عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ «1» .
قال: عزين: الحلق الرفاق «2» .
قالا: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت عبيد بن الأبرص «3» و هو يقول:
فجاءوا يهرعمون إليه حتّى يكونوا حول منبره عزينا «4»