الصفحة 17 من 154

17)نجدة بن عريم: من الخوارج، كان ملازما لنافع بن الأزرق في رحلاته، اصطفاه من بين المجموعة النهائية التي انشق بها و حارب معه المهلب بن أبي صفرة. قتل في معركة يوم (دولاب) .

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 27

قم بنا إلى هذا الذي يجترئ على تفسير القرآن و الفتيا «18» بما لا علم له به.

فقاما إليه فقالا:

يا ابن عباس، ما يحملك على تفسير القرآن و الفتيا بما لا علم لك به.

آ شيئا «19» سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أم هذا منك تخرّصا «20» ، فإن كان هذا منك تخرّصا فهذه و اللّه الجرأة على اللّه عز و جل.

فقال ابن عباس مجيبا لنافع بن الأزرق: لا و اللّه، ما هذا مني تخرّصا، لكنه علم علمنيه اللّه، و لكني سأدلك على من هو أجرأ مني يا ابن الأزرق؟.

قال: دلّني عليه.

فقال: رجل تكلم بما لا علم له به، أو رجل كتم الناس علما علّمه اللّه عز و جل، فذاك أجرأ مني يا ابن الأزرق.

و قال نجدة: فإنك تريد أن نسألك عن أشياء من كتاب اللّه عزّ و جل، فتفسره لنا، و تأتينا بمصداقه من كلام العرب، فإن اللّه عزّ و جل أنزل القرآن بلسان عربي مبين.

قال ابن عباس: سلاني عما بدا لكما تجدا علمه عندي حاضرا إن شاء اللّه تعالى.

(18) الفتيا: من فتى و يفتي: و الفتوى: جمع فتاوي و فتاو: الحكم الشرعي الذي بيّنه الفقيه لمن سأله عنه.

(19) آ شيئا: ال آ حرف نداء للبعيد.

(20) التخرّص: الكذب. و تخرّص عليه: كذب و افترى بالباطل.

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 28

(1) ع ز و [عزين ]

فقالا: يا ابن عباس: أخبرنا عن قول اللّه عزّ و جل: عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ عِزِينَ «1» .

قال: عزين: الحلق الرفاق «2» .

قالا: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت عبيد بن الأبرص «3» و هو يقول:

فجاءوا يهرعمون إليه حتّى يكونوا حول منبره عزينا «4»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت