بينا عبد اللّه بن عباس «10» جالس بفناء الكعبة قد أسدل «11» رجله في حوض زمزم «12» ، إذ الناس قد اكتنفوه «13» من كل ناحية يسألونه عن تفسير القرآن «14» .
و عن الحلال و الحرام، و إذا هو يتعايى «15» بشي ء يسألونه عنه.
فقال نافع بن الأزرق «16» لنجدة بن عريم «17» :
(6) سعيد بن أبي سعيد: محدث ثقة حدث عن سعيد بن جبير، و وثقه الحافظ ابن كثير في البداية و النهاية (انظر البداية و النهاية: 6/ 69 و 265) .
(7) عيسى بن دأب: من أكثر أهل الحجاز أدبا، و أعذبهم ألفاظا، حظي عند الهادي حظوة لم تكن لأحد قبله، و كان يدعو له ما يتكئ عليه في مجلسه، و ما كان يفعل ذلك بغيره. (انظر: الكامل لابن الأثير: 5/ 81) . []
(8) حميد الأعرج: الكوفي القاص الملائي، يقال: هو ابن عطاء أو ابن علي، روى له الترمذي.
(انظر تقريب التهذيب ص 204) .
(9) عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد: بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، مات سنة (135) ه. روى له الستة، و أبوه ثقة عابد، مات سنة (120) ه. و روى له الستة أيضا.
(انظر تقريب التهذيب) .
(10) عبد اللّه بن عباس: رضي اللّه عنه- انظر سيرته في مقدمتنا.
(11) أسدل: أرخى.
(12) زمزم: البئر المباركة المشهورة بالمسجد الحرام بمكة المكرمة، زادها اللّه شرفا، و قد كانت زمن النبي إسماعيل عليه السلام و تطاولت عليها الأيام و طوتها السيول، فلم يبق لها أثر، فأتى عبد المطلب في المنام، فأمر بحفرها و دلّ على موضعها، فاستخرجها و وجد فيها غزالين من ذهب و أسيافا، فضرب الغزالين صفائح على باب الكعبة، و بقيت السقاية له و لأولاده حتى اليوم.
(13) اكتنف القوم الشي ء: أحاطوا به.
(14) انظر كتاب: تفسير ابن عباس.
(15) يتعايى: العي: العجز عن التعبير اللفظي بما يفيد المعنى المقصود: و تعايا: تظاهر بالعي.
(16) نافع بن الأزرق: انظر سيرته في مقدمتنا.