سنبلة الأبناء
جل حديثها عن ابنها لا يتجاوز صحته وسمنته وماذا أكل؟ وماذا شرب؟ وكم تعاني من السهر في حال اعتلال صحته ..
ولكنها ما ألقت بالًا لتربيته ولا تحرت الصحبة الطيبة.
تجهد نفسها لزيادة كيلو جرام أو اثنين من كتل اللحم والشحم البشري .. ونسيت الأهم.
وأفاقت يومًا فإذا بالطفل أصبح رجلًا مكتنزًا لحمًا وشحمًا كما أرادت .. يأكل ويشرب ويجلجل صوته في المجلس.
لكنه لا يصلي التفتت خلفها فإذا صغار أختها يؤدون الصلاة ويؤمهم ابن سبع سنين وقد حفظ أجزاء من القرآن عندها تأكدت أنها لم تكن عرينًا لأسود بل مزرعة للتسمين.
تولي أبناءها عناية خاصة وترى أنهم عماد الأمة مستقبلًا وهو أحفاد السلف الصالح، تحتسب الأجر في تربيتهم وتدفعهم إلى المعالي، ترسخ في نفوسهم القيم الفاضلة، تروي لهم سيرة الرسول ودعوته وصبره ومعاناته وسيرة أصحابه والعلماء الأخيار حتى تغرس في نفوسهم الصافية محبة هذا الدين ومحبة حمل هذا الدين.
لمحبتها لهذا الدين ولأنها ترى أن خير وسيلة للدعوة هي تربية النشء على الطاعة والعبادة وبعدهم عن مواطن الشبه والريب، قررت أن تعتذر عن بعض المناسبات حفاظًا على صغارها من رؤية بعض المنكرات.