الصفحة 4 من 31

وفي القبر وعلى الصراط، والذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون، وهو يعدل عتق الرقاب ونفقة الأموال والحمل على الخير في سبيل الله، وهو رأس الشكر، وأكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبًا بذكره؛ والذكر شفاء القلب ودواؤه، وهو جلاب للنعم، دفاع للنقم، ويوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر، ومجالس الذكر رياض الجنة، ومجالس الملائكة. وإدامته تنوب عن التطوعات وتقوم مقامها، وهو من أكبر العون على طاعة الله، وله تأثير عجيب في حصول الأمن، وهو سبب تصديق الرب عزّ وجلّ عبده.

وفي الحديث: (إذا قال العبد: لا إله إلا الله والله أكبر يقول الله تبارك وتعالى: صدق عبدي، لا إله إلا أنا، وأنا أكبر، وإذا قال لا إله إلا الله وحده، قال صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدى، وإذا قال لا إله إلا الله لا شريك له، قال صدق عبدي لا إله إلا أنا لا شريك لي، وإذا قال لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال صدق عبدي، لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد، وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال صدق عبدي لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي، قال من رزقهن عند موته لم تمسه النار) .

ومنها الذكر سدٌ بين العبد وبين جهنم، والملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب، والجبال والقفار تتباهى وتستبشر بمن يذكرالله عزّ وجل عليها، وهو أمان من النفاق، وله لذة لا يشبهها شيء، وفي الاشتغال به اشتغال عن الكلام الباطل من الغيبة والنميمة واللغو وغير ذلك.

والذكر نوعان: ذكر أسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته والثناء عليه بها وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى. إلى أن قال: وأفضل هذا النوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت