وفي الحديث الصحيح (سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء بذنبي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (لا يقعد قوم مقعدًا يذكرون الله فيه إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده) .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (ما جلس قوم مجلسًا لا يذكرون الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم تِرَةً، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم) .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (من جلس مجلسًا فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا كفر الله ما كان في مجلسه ذلك) ، وفي رواية (إنْ كان في مجلس خير كان كالطابع له، وإن كان في مجلس تخليط كان كفارة له) .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وفي الذكر أكثر من مائة فائدة: يطرد الشيطان، ويرضى الرحمن عز وجل، ويزيل الهم والغم، ويجلب الفرح والسرور، ويقوى القلب والبدن، وينوَّر الوجه والقلب ويجلب الرزق، ويكسو المهابة والحلاوة، ويورث المحبة والمراقبة، فيعبد الله كأنه يراه ويورث الإنابة إلى الله والقرب منه، وهو قوت القلوب والروح.
وحضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار ثم إلتفت إليَّ وقال: هذه غدوتي وقال لي مرة: لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي وإراحتها؛ ومنها أنه يحطُ الخطايا ويذهبها ويزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى وهو غراس الجنة ونور للذاكر في الدنيا،