الصفحة 2 من 31

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله المذكور المشكور، الذي بذكره تطمئن القلوب، الرحيم الغفور، الذي بلطفه تنفرج الكروب الذي قال: (من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم) .

وقال: (أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه) .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فإن أشرف الحديث ذكر الله تعالى، قال الله عز وجل: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} وأعظم الأعمال ثوابًا أجر الذاكرين، قال الله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} .

وقد أمر الله تعالى بذكره في كل وقت، وعلى كل حال كما قال تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} الآيات. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله) .

واعلم أن دخول الشيطان على العبد مع ثلاثة أبواب: باب الشهوة وباب الغفلة، وباب الغضب، والذكر يطرده كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ورأيت رجلًا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله فطرد الشيطان عنه) .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هَمّ فرجًا، ومن كَلّ ضيقٍ مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت