الصفحة 52 من 159

وبكل منهما وردت روايات صحيحة ، ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خالفوا المشركين: وفروا اللحى ، وأحفوا الشوارب) رواه الشيخان ، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم (خمس من الفطرة: الاستحداد ، والختان ، وقص الشارب ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظافر) رواه الجماعة فلا يتعين منهما شئ وبأيهما تتحقق السنة ، فإن المقصود أن لا يطول الشارب حتى يتعلق به الطعام والشراب ولا يجتمع فيه الأوساخ . وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لم يأخذ من شاربه فليس منا) رواه أحمد والنسائي ، والترمذي وصححه ، ويستحب الاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظافر وقص الشارب أو إحفاءه كل أسبوع استكمالا للنظافة واسترواحا للنفس ، فإن بقاء بعض الشعور في الجسم يولد فيها ضيقا وكآبة ، وقد رخص ترك هذه الأشياء إلى الأربعين ، ولا عذر لتركه بعد ذلك ، لحديث أنس رضي الله عنه قال: (وقت لنا النبي صلى الله عليه وسلم في قص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، ألا يترك أكثر من أربعين ليلة) ، رواه أحمد وأبو داود وغيرهما .

6 -إعفاء اللحية:-

وتركها حتى تكثر ، بحيث تكون مظهرا من مظاهر الوقار ، فلا تقصر تقصيرا يكون قريبا من الحلق ولا تترك حتى تفحش ، بل يحسن التوسط فإنه في كل شئ حسن ، ثم إنها من تمام الرجولة ، وكمال الفحولة فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خالفوا المشركين: وفروا اللحى ، وأحفوا الشوارب) ، متفق عليه ، وزاد البخاري ( وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه) .

7 -إكرام الشعر:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت