الصفحة 53 من 159

إذا وفر وترك بأن يدهن ويسرح ، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان له شعر فليكرمه) رواه أبو داود ، وعن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس واللحية فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يأمره بإصلاح شعره ولحيته ، ففعل ثم رجع ، فقال صلى الله عليه وسلم: (أليس هذا خيرا من أن يأتي أحدكم ثائر الرأس كأنه شيطان) رواه مالك . وعن أبي قتادة رضي الله عنه (أنه كان له جمة ضخمة . فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يحسن إليها ، وأن يترجل كل يوم) . رواه النسائي ، ورواه مالك في الموطأ بلفظ: (قلت: يا رسول الله إن لي جمة أفأرجلها ؟ قال نعم . . . وأكرمها) فكان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أجل قوله صلى الله عليه وسلم (وأكرمها) .

وحلق شعر الرأس مباح وكذا توفيره لمن يكرمه ، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (احلقوا كله أو ذروا كله) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وأما حلق بعضه وترك بعضه فيكره تنزيها ، لحديث نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القزع ، فقيل لنافع: ما القزع ؟ قال: أن يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعضه) متفق عليه ، ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما السابق.

قلت: حديث عطاء بن يسار ، قال:"أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس واللحية ، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كأنه يأمره بإصلاح شعره ولحيته . . .". رواه مالك .

عطاء هذا تابعي معروف ، فالحديث مرسل ضعيف ، وقد جاء موصولا من حديث جابر بلفظ آخر أتم منه ، وليس فيه ذكر اللحية . رواه أبو داود وغيره وهو مخرج في الصحيحة (493) .

ثم قال:"وعن أبي قتادة: أنه كان له جمة ضخمة ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فأمره أن يحسن إليها ، وأن يترجل كل يوم ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت