الصفحة 42 من 159

6 -أن يطلب مكانا لينا منخفضا ليحترز فيه من إصابة النجاسة ، لحديث أبي موسى رضي الله عنه قال: (أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكان دمث إلى جنب حائط فبال . وقال: إذا بال أحدكم فليرتد لبوله) رواه أحمد وأبو داود والحديث وإن كان فيه مجهول ، إلا أن معناه صحيح.

7 -أن يتقي الجحر لئلا يكون فيه شئ يؤذيه من الهوام ، لحديث قتادة عن عبد الله بن سرجس قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الجحر ، قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر ؟ قال: إنها مساكن الجن) رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم والبيهقي ، وصححه ابن خزيمة وابن السكن.

قلت: الحديث ضعيف ، وتصحيح من صححه تساهل أو خطأ منهم ، فإن له علة تمنع الحكم عليه بالصحة ، وهي عنعنة قتادة ، فإنه مدلس ، فقد أورده في المدلسين الحافظ برهان الدين الحلبي في التبيين لأسماء المدلسين ، وقال: إنه مشهور بالتدليس ، وكذلك قال الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين ، وزاد: وصفه به النسائي وغيره . وأورده الحافظ في المرتبة الثالثة ، وهى التي خصها كما قال في المقدمة: ب‍"من أكثر من التدليس ، فلم يحتج به الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ، ومنهم من رد حديثهم مطلقا ، ومنهم من قبلهم".

هذا يقال فيما لوثبت سماع قتادة من ابن سرجس في الجملة ، وقد أثبته علي ابن المديني ، ونفاه غيره ، فقال الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص111) :"فليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة . . . وأن قتادة لم يسمع من"

صحابي غير أنس"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت