5 -جعَلَه الإسلام من مصارف الزكاة؛ لقوله - تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة: 60] .
6 -المكاتبة؛ لقوله - تعالى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] .
7 -مَن نذر أن يحرِّر رقبة، وجَب عليه الوفاء بنذره.
من محاسن الدين الإسلامي نظام الرق في الإسلام:
والرق نظامٌ قديم كثير المخالفات، جاء الإسلام فحوَّله إلى نظامٍ تضيقُ العقول النيِّرة عن ابتداع مثله، حتى صار نظام الرق في الإسلام مفخرةً من المفاخر العُظمَى، وقد أشار المطيعي لذلك بقوله:"جفَّف منابعه، ويسَّر مصارفه، وضيَّق مصادرَه، ووسَّع موارده"، فالكافر المحارب للمسلمين وقد شهر السلاح يصدُّ به عن دين الله، فإذا أمكن الله منه فإنَّه ينتقل من مرحلة الدعوة بالسيف إلى مرحلة الدعوة بالرق، فيقوم بالخدمة في مجتمع المسلمين، والخدمة عمل مشروع يقوم به كثيرٌ من الأحرار مع الإحسان في معاملته والرفق به، لدرجة قال المطيعي عنها:"يتمنى الحرُّ منَّا أن يكون مولًى لأحد هؤلاء النُّبَلاء".
وتاريخ الإسلام خيرُ شاهدٍ على ذلك.
في كتاب"سير أعلام النبلاء":"عن الزهري قال لي عبدالملك بن مروان: من أين قدمت؟ قلت: من مكة، قال: فمَن خلفت يسودها؟ قلت: عطاء، قال: أمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: فبِمَ سادَهم؟ قلت: بالدِّيانة والرِّواية قال: إنَّ أهل الديانة والرواية ينبغي أن يسودوا، فمَن يسود أهلَ اليمن؟ قلت: طاوس، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: فمَن يسود أهلَ الشام؟ قلت: مكحول، قال فمِنَ العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي؛ عبدٌ نوبي أعتقَتْه امرأةٌ من هذيل، قال: فمَن يسود أهل الجزيرة؟ قلت: ميمون بن مهران وهو من الموالي، قال: فمَن يسود أهلَ خراسان؟ قلت: الحسن، من الموالي، قال: فمَن يسود أهل الكوفة؟ قلت: إبراهيم النخعي، قال: فمِن العرب أم من الموالي؟ قلت: من العرب، قال: ويلك فرَّجت عنِّي، والله ليسودنَّ الموالي على العرب في"