فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 226

وقد بينا معني الظلم فيما مضي قبل قالوا فيم كنتم"يقول قالت الملائكة لهم"فيم كنتم"في أي شئ كنتم من دينكم قالوا كنا مستضعفين في الأرض يعني: قال الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم"كنا مستضعفين في الأرض"يستضعفنا أهل الشرك بالله في أرضنا وبلادنا بكثرة عددهم وقوتهم فيمنعونا من الإيمان بالله واتباع رسوله صلي الله عليه وسلم معذرة ضعيفة وحجة واهية"قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها"يقول فتخرجوا من أرضكم ودوركم وتفارقوا من يمنعكم بها من الإيمان بالله واتباع رسوله صلي الله عليه وسلم إلي الأرض التي يمنعكم أهلها من سلطان أهل الشرك بالله فتوحدوا الله فيها وتعبدوه وتتبعوا نبيه."

يقول الله جل ثناؤه"فأولئك مأواهم جهنم"أي فهؤلاء الذين وصفت لكم صفتهم الذين توفاهم لملائكة ظالمي أنفسهم"مأواهم جهنم"يقول مصيرهم في الآخرة جهنم وهي مسكنهم وساءت مصيرًا يعني وساءت جهنم لأهلها الذين صاروا إليها"مصيرًا"ومسكنًا ومأوي أ. هـ

أما قول الطبري رحمه الله

يستضعفنا أهل الشرك بالله في أرضنا وبلادنا بكثرة عددهم وقوتهم فيمنعونا من الإيمان بالله وإتباع رسوله صلي الله عليه وسلم"وهذا قوله بناء علي أن هؤلاء المسلمين قد كفروا أو أشركوا أو فتنوا وارتدوا وهذا من ناحية الأسانيد غير ثابت لأن الأسانيد ضعيفة."

وذكر أن هاتين الآيتين والتي بعدهما نزلت في أقوام من أهل مكة كانوا قد أسلموا وآمنوا بالله وبرسوله وتخلفوا عن الهجرة مع رسول الله صلي الله عليه وسلم حين هاجر وعرض بعضهم علي الفتنة فافتتن وشهد مع المشركين حرب المسلمين فأبي الله قبول معذرتهم التي اعتذروا بها التي بينها في قوله خبرًا عنهم قالوا كنا مستضعفين في الأرض"أ. هـ"

وهذا سبب نزول ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت