حدثنا أبو بكر بن أبي شيبه ثنا أبو أسامة عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم"لا يقبل الله من مشرك أشرك بعد ما أسلم عملًا حتي يفارق المشركين إلي المسلمين."
النسائي 5/ 82
أخبرنا محمد عبد الأعلي قال حدثنا المعتمر قال سمعت بهز بن حكيم يحدث عن أبيه عن جده
كل مسلم علي مسلم محرم أخوان نصيران لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعد ما أسلم عملًا أو يفارق المشركين إلي المسلمين.
الذي يظهر لي أنهما متنان مختلفان متضادان فالمتن الأول يقول"لا يقبل الله من مشرك أشرك بعدما أسلم عملًا."
فهذا المتن بعد التأمل معناه أن الله لا يقبل من مشرك فارق الإسلام إلي الشرك"أشرك بعدما أسلم"عملًا
والمتن الثاني يقول"لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعدما أسلم عملًا"وهذا المتن معناه أن الله لا يقبل من رجل كان علي الشرك ثم تركه إلي الإسلام"فارق الشرك إلي الإسلام"من مشرك بعدما أسلم""
هذا ما ظهر لي والله أعلم
فإن ذهبت إلي الترجيح بعد تعذر الجمع لاختلاف المعني فقد اختلف علي بهز بن حكيم فرواه حماد بن أسامه أبو أسامة بالمتن الأول وهو ثقة ثبت ربما دلس وكان بآخره يحدث من كتب غيره ورواه معتمر بن سليمان التيمي بالمتن الثاني وهو ثقة فحماد يفوق معتمرًا أنه ثقة ثبت ومعتمر ثقة فقط ومعتمر يفوق حمادًا بأن في ترجمة حماد أنه ربما دلس وحديث غير المدلس يقدم علي حديث المدلس.
فتتكافأ قوتهما ويحكم علي الرواية بالاضطراب والله أعلم
وهذا المتن معناه غريب والله أعلم كيف يسمي رجل كان علي الشرك ثم أسلم بالمشرك
فإن قيل:- لعل معناه أن الرجل الذي كان علي الإسلام ثم ترك الإسلام وأشرك بالله فأصبح مشركًا فالله عز وجل لا يقبل منه عملًا حتى يفارق المشركين إلي المسلمين.