قوله تعالي:"فلا تقعدوا معهم حتي يخوضوا في حديث غيره"أي غير الكفر"إنكم إذًا مثلهم"فدل بهذا علي وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر لأن من لم يجتنبهم فقد رضى فعلهم والرضا بالكفر كفر.
قال الله عز وجل"إنكم إذًا مثلهم"فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون في الوزر سواء وينبغي أن ينكر عليهم اذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها فان لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتي لا يكون من أهل هذه الآية.
قال أبو حيان 3/ 390
"إنكم إذًا مثلهم"حكم تعالي بأنهم إذا قعدوا معهم وهم يكفرون بآيات الله ويستهزئون بها وهم قادرون علي الإنكار مثلهم في الكفر لأنهم يكونون راضين بالكفر والرضا بالكفر كفر والخطاب في أنكم علي الخلاف السابق.
أهو للمنافقين؟؟ أم للمؤمنين؟؟ ولم يحكم تعالي علي المسلمين الذين كانوا يجالسون الخائضين من المشركين بمكة بأنهم مثل المشركين لعجز المسلمين إذ ذاك عن الانكار بخلاف المدينة فإن الإسلام كان الغالب فيها والأعلي فهم قادرون علي الإنكار والسامع للذم شريك للقائل.
هل من كثر سوادهم وهم في قتال مع المسلمين مثل من كثر سوادهم قبل أن يقاتلوا المسلمين مجرد التجنيد في جيوشهم كما في الواقع .... ؟؟
أما التجنيد في جيوشهم فهي ذريعة كبيرة وقريبة إلي تكثير سوادهم وهم في قتال مع المسلمين وهي كبيرة , وكذلك ذريعة كبيرة وقريبة إلي القتال في صفوفهم وهذا مناط مكفر وناقض من نواقض الإسلام , بالإضافة ما في التجنيد من المخالفات المختلفة مثل القسم علي احترام الدستور - حلق اللحى - طاعة القوانين الكفرية وغير ذلك - وليس هذا موضوعنا - والوسائل والذرائع تأخذ أحكام المقاصد.
قال عبد الرحمن بن ناصر السعدي ص 18
وسائل الأمور كالمقاصد واحكم بهذا الحكم للزوائد.
قال ابن القيم في أعلام الموقعين 3/ 119