لإقامتها علي الوجه الأتم إدخال لهم في الرحمة الأخروية وقد جوز أن يكون من يشاء عبارة عمن رغب في الإسلام من المشركين ويأباه قوله تعالي"لو تزيلوا"إلخ فإن فرض التزيل وترتيب التعذيب عليه يقتضي تحقيق المباينة بين الفريقين.
بالإيمان والكفر قبل التزيل حتمًا أي لو تفرقوا وتميز بعضهم من بعض وقرئ لو تزيلوا
قال ابن العربي 4/ 1707
بمكة فخيف وطؤكم لهم بغير علم لأدخلناكم عليهم عنوة وملكناكم البلد قسرًا ولكنا صنا من كان فيها يكتم إيمانه خوفًا وهذا حكم الله وحكمته ولا إعتراض عليه فيه فإنه قادر علي كل شئ فإذا فعل بعضه لم يكن عن عجز وإنما هو عن حكمة.
قال ابن عطية في المحرر الوجيز 15/ 112
وذكر الله تعالي العلة في أن صرف المسلمين ولم يمكنهم من دخول مكة في تلك الوجهة وهو أنه كان بمكة مؤمنون من رجال ونساء خفي إيمانهم فلو استباح المسلمون بيضتها أهلكوا أولئك المؤمنين.
قال قتادة: فدفع الله عن المشركين ببركة أولئك المؤمنين وقد يدفع بالمؤمنين عن الكفار.
قال ابن عطية في المحرر الوجيز 15/ 114
واللام في قوله"ليدخل يحتمل أن يتعلق بمحذوف من القول تقديره: لولا هؤلاء لدخلتم مكة لكن شرفنا هؤلاء المؤمنين بأن رحمناهم ودفعنا بسببهم عن مكة ليدخل الله أي ليبين للناظر أن الله تعالي يدخل من يشاء في رحمته أو ليقع دخولهم في رحمة الله ودفعه عنهم ويحتمل أن تتعلق بالإيمان المتقدم الذكر فكأنه قال ولولا قوم مؤمنون آمنوا ليدخل الله من يشاء في رحمته وهذا مذكور لكنه ضعيف لأن قوله"من يشاء"يضعف هذا التأويل."
قال الرازي في التفسير المجلد الرابع عشر 28/ 100