لأن ضعف إيمانه ونقص محبته لله لابد من وجود محبة الله في قلبه ما يمنعه من الهجرة في سبيل الله.
فالأوصاف الثلاثة التي ذكرها ابن كثير متلازمة فمن ترك التصريح بالعداوة والبغضاء لأعداء الله فإنه يترك الهجرة في سبيل الله من أجل حب الدنيا ويقيم بين أظهر المشركين.
فإذا أردت أن ألخص هذا الكلام في قواعد وأصول نقص الإيمان أصل ترك الهجرة في سبيل الله نقص الإيمان أصل الموالاة لأعداء الله وتكثير سوادهم نقص الإيمان أصل الفتنة عند المحنة والإنتكاسة.
فالمستضعف المعذور وصفه الله بأنه لا يستطيع حيلة ولا يهتدي سبيلًا وقد قدمت من قبل قول عكرمة بأنه لا يستطيع نهوضًا إلي المدينة ولا يهتدي سبيلًا أي طريقًا إلي المدينة.
فما معني الآية علي تطبيق قواعد العموم التي وصفها علماء الأصول؟
فمن صيغ العموم التي وضعها الأصوليون:-
هي النكرة في سياق النفي تفيد العموم , وحيلة وسبيل تكرتان في سياق النفي.
فالآية علي قاعدة العموم هذه تدل علي أن المستضعف عاجز عن أي حيلة , ولا يعرف أي طريق يسلكه لدار الهجرة.
قال أبو حيان في التفسير 3/ 349
.الحيلة لفظ عام لأنواع أسباب التخلص والسبيل هنا طريق المدينة قاله مجاهد والسدي وغيرهما قال ابن عطية والصواب انه عام في جميع السبل يعني المخلصة من دار الكفر انتهي فهذا المستضعف عاجز عن أي حيلة وعن أي سبيل ..
وإذا كان المستضعف الذي يستطيع أن يهاجر وترك الهجرة لم يعذره الله فهذا المستضعف معذور لأنه ترك الهجرة عن عجز عليها لا من أجل حب الدنيا.
ما حكم الهجرة بالنسبة لهذا المستضعف الذي لا يجد أي حيلة؟
يسقط وجوبها للعجز والواجبات تسقط للعجز قال الله تعالي"اتقوا الله ما استطعتم".
قال الطبري:-