والعمل حيث يسيطر اسلوب الحفظ والتلقين في مدراسنا وجامعاتنا ويضعف التفكير والحوار والنقاش ولقد ذكرنا بعض أبواب الجهل فلنحذرها فاذا دخل الجهل خرجت السعادة.
السعادة بين النظرية والتطبيق
…بينا في مقالات سابقة أن الطريق إلى السعادة يتطلب الالتزم بعقائد الاسلام الصحيح وأحكامه واحيانا نظن اننا نعبد الله وملتزمون بالاسلام ولكن حقيقة الأمر أن عبادتنا مشوهة او مفرغة من معانيها ولهذا تبقى السعادة سرابا لا حقيقة له في حياة الكثيرين فمثلا شهر رمضان هو شهر العبادة والقرآن والذكر والصدقات ولكننا حولناه إلى شهر الأكل وملأناه بالسهرات الطويلة والبرامج التلفازية المنوعة والصلاة التي هي عمود الدين لا يلتزم بها كثيرون فكيف نبحث عن السعادة والله سبحانه وتعالي يقول ?فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون? (5) سورة الماعون وترك الصلاة ليس اهمال جزئية بسيطة من الدين بل تركها هو ترك للدين كله كما بين الامام احمد بن حنبل في كتابه رسالة الصلاة حيث قال [وجاء الحديث عن النبي (( ) أنه قال:"اول ما تفقدون من دينكم الامانة وأخر ما تفقدون منه الصلاة وليصلين أقواما لا خلاق لهم" (16) . وجاء الحديث"ان أول ما يسال عنه العبد يوم القيامه من عمله الصلاة فان تقبلت منه صلاته تقبل منه عمله وان ردت عليه صلاته رد سائر عمله"فصلاتنا اخر ديننا وهي أول مانسأل عنه غدا من أعمالنا فليس بعد ذهاب الصلاة اسلام ولا دين فاذا صارت الصلاة آخر ما يذهب من الاسلام فكل شئ يذهب أخر فقد ذهب جميعه] .