الصفحة 43 من 100

منحنا الله سبحانه وتعالى عقولا لنفكر بها لا لنقلد الآخرين ولكن الملاحظ أن عدد كبيرا من الناس يتبعون افكار وأديان وعادات وتقاليد ابائهم وأجدادهم دون ان يستخدموا عقولهم في التفكير والحكم على هذه العقائد وحظها من الصواب والخطأ ولهذا ينشأ كثير من ابناء الهندوس هندوسا وكذلك كثير من ابناء البوذيين والمسيحيين والمسلمين وكذلك يتبع كثير من ابناء الطوائف والفرق ما توارثوه من عقائد ولقد انتقد الله هذا التقليد الأعمى بقوله ?وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه ءاباءنا أولو كان ءاباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون? (170) سورة البقرة. وهذا احد ابواب الضلال ويسانده ان المقلد يسمع فقط لأقوال علمائه وابائه ويكون افكاره عن الآخرين بناء على ما يقوله علماؤه فيضل ويجهل وتغيب عنه حقائق كثيرة فالاوروبيون مثلا يعتقدون ويربون ابناءهم على أن ديننا العظيم هو فقط دين الزواج من أربع ودين الحرب وقطع يد السارق ويتناسون أن لهذه القضايا أحكاما وضوابط ويتناسون بل يجهلون ما في ديننا من عقائد وأنظمة وافكار وعدل ورحمة وأخلاق وإنسانية وعقلانية وعموما فعلى الانسان أن يبحث عن الحقائق بقدر ما يستطيع وأن يبتعد عن العزلة الفكرية والعملية ولقد وهبنا الله عقولا لنفكر فيها لا لنجمدها ونقلد الآخرين واذا لم نفعل ذلك سنشقى والغريب فعلا ان هناك الكثير جدا من البشر لا يفكرون وأغلب هؤلاء في ظني اشتغلوا بجمع المال وبالعمل أو بالابناء أو بتوافه الامور أما الحقائق الكبرى في هذا الكون والتفكير الذي أمرنا الله به فهم عنه لاهون فالميزة التي ميز الله بها الانسان عن الحيوان وهي العقل عطلوا استعمالها فلنزداد ثقافة وعلما وتفكيرا ولنعلم أن الاهتمام بالعقول وتغذيتها بالمعلومات الصحيحة وبطرق التحليل والتفكير وتشجيعها على القراءة والمشاهدة المفيدة هي أحد اسس سعادة الأمم وهو ما نفتقد الكثير منه في مجالات التعليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت