الصفحة 42 من 100

ما أكثر الكتب والمجلات والصحف التي لا تتحدث بموضوعية فالاعداء أو الخصوم يتم تشويههم بصورة واضحة ولهذا تكون المعلومات التي عندنا عن آراء أو احداث أو أفراد أو حكومات معلومات مشوهة فالموضوعية وللاسف يفتقدها الكثيرون بحسن نية أو بسوئها والمفروض أن يتحدث المخلصون حديثا صادقا لان عدم الموضوعية كذب والكذب رذيلة وزاد الطين بلة أننا نمارسها ونشجعها من حيث لا ندري حيث نسمع الرواية من طرف واحد ولا نحاول أن نسمعها من الطرف الآخر فنصدق صحيفة أو كتابا أو حزبا أو جماعة أو حكومة لاقتناعنا بهم ولا نسمع حتى لمن يخالفهم وحتى نقترب من الموضوعية لابد من الاستماع لمختلف الاطراف وتشجيع الندوات والمحاضرات العامة ومواجهة الآخرين بما يقال عنهم فقد تكون عندهم ردود مقنعة واحد الادلة الواضحة التي تبين غياب الموضوعية هي أننا نتحدث عن ايجابياتنا وانجازاتنا ولا نتحدث عن سلبياتنا وفشلنا فانجازات الوزارة والمؤسسة والجامعة تكون دائما كبيرة وواضحة أما السلبيات فغالبا ما تكون غير موجودة أو قليلة ولا يتحدث عنها الا بصفحات مختصرة والاخطاء تبقى موجودة حتى لو لم نعترف بها بل يزداد خطرها لانها تكبر مع كل صمت فلنكن موضوعيين مع أنفسنا ومع الآخرين ولنعترف أننا أمة نامية ومن الطبيعي أن ترتكب الأمم النامية أخطاء كثيرة وكبيرة لقلة علمها وخبرتها فالاخطاء في مؤسساتنا لا تعني أبدا أننا فاشلون اذا اعترفنا بها وعالجناها ولكننا بالتأكيد فاشلون اذا أنكرناها لأننا لا نملك أحد أسس النجاح ألا وهو الأمانة العلمية.

(9) اتباع الآباء والاجداد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت