ما أكثر الكتب والمجلات والصحف التي لا تتحدث بموضوعية فالاعداء أو الخصوم يتم تشويههم بصورة واضحة ولهذا تكون المعلومات التي عندنا عن آراء أو احداث أو أفراد أو حكومات معلومات مشوهة فالموضوعية وللاسف يفتقدها الكثيرون بحسن نية أو بسوئها والمفروض أن يتحدث المخلصون حديثا صادقا لان عدم الموضوعية كذب والكذب رذيلة وزاد الطين بلة أننا نمارسها ونشجعها من حيث لا ندري حيث نسمع الرواية من طرف واحد ولا نحاول أن نسمعها من الطرف الآخر فنصدق صحيفة أو كتابا أو حزبا أو جماعة أو حكومة لاقتناعنا بهم ولا نسمع حتى لمن يخالفهم وحتى نقترب من الموضوعية لابد من الاستماع لمختلف الاطراف وتشجيع الندوات والمحاضرات العامة ومواجهة الآخرين بما يقال عنهم فقد تكون عندهم ردود مقنعة واحد الادلة الواضحة التي تبين غياب الموضوعية هي أننا نتحدث عن ايجابياتنا وانجازاتنا ولا نتحدث عن سلبياتنا وفشلنا فانجازات الوزارة والمؤسسة والجامعة تكون دائما كبيرة وواضحة أما السلبيات فغالبا ما تكون غير موجودة أو قليلة ولا يتحدث عنها الا بصفحات مختصرة والاخطاء تبقى موجودة حتى لو لم نعترف بها بل يزداد خطرها لانها تكبر مع كل صمت فلنكن موضوعيين مع أنفسنا ومع الآخرين ولنعترف أننا أمة نامية ومن الطبيعي أن ترتكب الأمم النامية أخطاء كثيرة وكبيرة لقلة علمها وخبرتها فالاخطاء في مؤسساتنا لا تعني أبدا أننا فاشلون اذا اعترفنا بها وعالجناها ولكننا بالتأكيد فاشلون اذا أنكرناها لأننا لا نملك أحد أسس النجاح ألا وهو الأمانة العلمية.
(9) اتباع الآباء والاجداد: