نقص المعلومات وقلتها تجعلنا نصل الى قناعات غير صحيحة للقضايا الفكرية والمادية والاحداث والتعمق في الدراسة يجعلنا نصل الى الحقائق فالنظرة السطحية للديمقراطية قد تجعلنا نرفضها فقد نعتبرها كفرا أو الحادا أو تقليدا للغرب ولكن النظرة العميقة تجعلنا نقتنع أن جوهر الشوري والديمقراطية واحد وأن المرفوض من أجزاء الديمقراطية هي أجزاء صغيرة فلنطالب بمزيد من المعلومات قبل أن نصل الى قناعات وكلما زادت المعلومات الصحيحة وليست الخاطئة لدينا كلما سهل علينا أن نعرف حقائق كثيرة وسنرى الصورة واضحة فالتفصيل خير لا بد منه وإذا تعمقنا في نظرتنا للامور سنرى أن الاتجاه الاسلامي ليس اتجاها واحد بل هو اتجاهات منها المعتدل ومنها المتطرف وفي الاتجاهات المعتدلة مخلصون ومنافقون ومن المخلصين أذكياء واغبياء وكذلك الامر بالنسبة للاتجاه القومي وسنرى الدولة العثمانية بايجابياتها وسلبياتها وسنرى العلاقة بين العقل والشريعة ومجال كل منهما وسنرى حسنات الغرب وسيئاته والشىء الجميل في هذا الموضوع أنه كلما زادت المعلومات الصحيحة والدراسات العلمية اسهمنا بصورة كبيرة في حل كثير من الاختلافات في الأراء التي تحدث في مجالسنا النيابة وصحفنا واجتماعاتنا فالحقائق ستظهر واضحة ولهذا نجد القضاة يحرصون قبل أن يصدروا أحكامهم على رؤية القضية من مختلف جوانبها والتأكد من صحة المعلومات ولو فعلنا ذلك لاصحبت الصورة واضحة فلنطلب مزيدا من المعلومات والشرح فهذا من السعادة.
(8) غياب الموضوعية: